1023

حدثني محمد بن موسى الحرشي قال حدثنا أبو خلف عبدالله بن عيسى الخزاز قال وكان شريك يونس بن عبيد قال حدثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى الأعاجم كتبا يدعوهم إلى الله عز وجل فقال له رجل يا رسول الله إنهم لا يقبلون كتابا إلا مختوما فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل له خاتم من حديد فجعله في إصبعه فأتاه جبريل فقال له انبذه من إصبعك فنبذه رسول الله صلى الله عليه وسلم من إصبعه وأمر بخاتم آخر يعمل له فعمل له خاتم من نحاس فجعله في أصبعه فقال له جبريل عليه السلام انبذه من إصبعك فنبذه رسول الله صلى الله عليه وسلم من إصبعه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاتم من ورق فصنع له خاتم من ورق فجلعه في إصبعه فأقره جبريل وأمر أن ينقش عليه محمد رسول الله فجعل يتختم به ويكتب إلى من أراد أن يكتب إليه من الأعاجم وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر فكتب كتابا إلى كسرى بن هرمز فبعثه مع عمر بن الخطاب فأتى به عمر كسرى فقرىء الكتاب فلم يلتفت إلى كتابه فقال عمر يا رسول الله جعلني الله فداءك أنت على سرير مرمول بالليف وكسرى بن هرمز على سرير من ذهب وعليه الديباج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة فقال جعلني الله فداءك قد رضيت وكتب كتابا آخر فبعث به مع دحية بن خليفة الكلبي إلى هرقل ملك الروم يدعوه إلى الإسلام فقرأه وضمه إليه ووضعه عنده فكان الخاتم في إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم به حتى قبضه الله عز وجل ثم ولي عمر بن الخطاب بعد فجعل يتختم به حتى قبضه الله ثم ولي من بعده عثمان بن عفان فتختم به ست سنين فحفر بئرا بالمدينة شربا للمسلمين فقعد على رأس البئر فجعل يعبث بالخاتم ويديره بإصبعه فانسل الخاتم من إصبعه فوقع في البئر فطلبوه في البئر ونزحوا ما فيها من الماء فلم يقدروا عليه فجعل فيه مالا عظيما لمن جاء به واغتم لذلك غما شديدا فلما يئس من الخاتم أمر فصنع له خاتم آخر مثله خلقه من فضة على مثاله وشبهه ونقش عليه محمد رسول الله فجعله في إصبعه حتى هلك فلما قتل ذهب الخاتم من يده فلم يدر من أخذه

أخبار أبي ذر رحمه الله تعالى

صفحہ 615