511

کتاب التاریخ

كتاب التأريخ

ناشر

دار صادر

پبلشر کا مقام

بيروت

وقدم الحصين بن نمير مكة فناوش ابن الزبير الحرب في الحرم ورماه بالنيران حتى أحرق الكعبة وكان عبد الله بن عمير الليثي قاضي ابن الزبير إذا تواقف الفريقان قام على الكعبة فنادى بأعلى صوته يا أهل الشأم هذا حرم الله الذي كان مأمنا في الجاهلية يأمن فيه الطير والصيد فاتقوا الله يا أهل الشأم فيصيح الشاميون الطاعة الطاعة الكرة الكرة الرواح قبل المساء فلم يزل على ذلك حتى أحرقت الكعبة فقال أصحاب ابن الزبير نطفىء النار فمنعهم وأراد أن يغضب الناس للكعبة فقال بعض أهل الشأم إن الحرمة والطاعة اجتمعتا فغلبت الطاعة الحرمة وكان حريق الكعبة في سنة 63

وولى يزيد سلم بن زياد خراسان وبعث معه بعدة من الأشراف أحدهم طلحة الطلحات وهو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي والمهلب ابن أبي صفرة وعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي وعبد الله بن خازم السلمي فصار إلى خراسان فأقام بنيسابور ثم صار إلى خوارزم ففتحها

ثم صار إلى بخارى وملكتها خاتون فلما رأت كثرة جمعه هالها ذلك وكتبت إلى طرخون ملك السغد إني متزوجتك فأقبل إلي لتملك بخارى فأقبل إليها في مائة ألف وعشرين ألفا فوجه سلم المهلب بن أبي صفرة طليعة له لما بلغه إقبال طرخون فخرج وتبعه الناس فلما أشرفوا على عسكر طرخون زحف أصحاب طرخون إليهم والتحم القتال ورشقهم المسلمون بالنبل فقتل طرخون وانهزم أصحابه فقتل منهم بشر كثير فبلغت سهام المسلمين يومئذ للفارس ألفين وأربعمائة وللراجل ألفا ومائتين ولم يزل ابن زياد بخراسان حتى توفي يزيد وكان يكتم موته حتى ذاع في الناس فانصرف سلم من خراسان فاستخلف عليها ابن خازم السلمي وذلك أنه خاف أن يثب به فداراه وبلغه اختلاط الناس فأعطاه عهده ومضى

وأقام ابن خازم بخراسان فعمل العجائب ولم يكن يرد عليه وسار سليمان إلى هراة ووثب أوس بن ثعلبة بالطالقان فم يزل يحاربهما ويحارب الترك وهو في كل ذلك منصور عليهم

صفحہ 252