461

کتاب التاریخ

كتاب التأريخ

ناشر

دار صادر

پبلشر کا مقام

بيروت

وكتب إلى مصقلة بن هبيرة وبلغه أنه يفرق ويهب أموال اردشير خرة وكان عليها أما بعد فقد بلغني عنك أمر أكبرت أن أصدقه أنك تقسم فيء المسلمين في قومك ومن اعتراك من السألة والأحزاب وأهل الكذب من الشعراء كما تقسم الجوز فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لأفتش عن ذلك تفتيشا شافيا فإن وجدته حقا لتجدن بنفسك علي هوانا فلا تكونن من الخاسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

فكتب مصقلة إليه أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين فليسأل إن كان حقا فليعجل عزلي بعد نكالي فكل مملوك لي حر وعلي أيام ربيعة ومضر إن كنت رزأت من عملي دينارا ولا درهما ولا غيرهما منذ وليته إلى أن ورد علي كتاب أمير المؤمنين ولتعلمن أن العزل أهون علي من التهمة فلما قرأ كتابه قال ما أظن أبا الفضل إلا صادقا

ووجه رجلا من أصحابه إلى بعض عماله مستحثا فاستخف به فكتب إليه أما بعد فإنك شتمت رسولي وزجرته وبلغني أنك تبخر وتكثر من الأدهان وألوان الطعام وتتكلم على المنبر بكلام الصديقين وتفعل إذا نزلت أفعال المحلين فإن يكن ذلك كذلك فنفسك ضررت وأدبي تعرضت ويحك أن تقول العظمة والكبرياء ردائي فمن نازعنيهما سخطت عليه بل ما عليك أن تدهن رفيها فقد أمر رسول الله بذلك وما حملك أن تشهد الناس عليك بخلاف ما تقول ثم على المنبر حيث يكثر عليك الشاهد ويعظم مقت الله لك بل كيف ترجو وأنت متهوع في النعيم جمعته من الأرملة واليتيم أن يوجب الله لك أجر الصالحين بل ما عليك ثكلتك أمك لو صمت لله أياما وتصدقت بطائفة من طعامك فإنها سيرة الأنبياء وأدب الصالحين أصلح نفسك وتب من ذنبك وأد حق الله عليك والسلام

صفحہ 202