کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
پبلشر کا مقام
بيروت
وبعث معاوية عبدالله بن مسعدة بن حذيفة بن بدر الفزاري في جريدة خيل وأمره أن يقصد المدينة ومكة فسار في ألف وسبعمائة فلما أتى عليا الخبر وجه المسيب بن نجبة الفزاري فقال له يا مسيب إنك ممن أثق بصلاحه وبأسه ونصيحته فتوجه إلى هؤلاء القوم وأثر فيهم وإن كانوا قومك فقال له المسيب يا أمير المؤمنين إن من سعادتي إن كنت من ثقاتك فخرج في ألفي رجل من همدان وطيء وغيرهم وأغذ السير وقدم مقدمته فلقوا عبد الله بن مسعدة فقاتلوه فلحقهم المسيب فقاتلهم حتى أمكنه أخذ ابن مسعدة فجعل يتحاماه وانهزم ابن مسعدة فتحصن بتيماء وأحاط المسيب بالحصن فحصر ابن مسعدة وأصحابه ثلاثا فناداه يا مسيب إنما نحن قومك فليمسك الرحم فخلى لابن مسعدة وأصحابه الطريق ونجا من الحصن
فلما جنهم الليل خرجوا من تحت ليلتهم حتى لحقوا بالشأم وصبح المسيب الحصن فلم يجد أحدا فقال عبد الرحمن بن شبيب داهنت والله يا مسيب في أمرهم وغششت أمير المؤمنين وقدم على علي فقال له علي يا مسيب كنت من نصاحي ثم فعلت ما فعلت فحبسه أياما ثم أطلقه وولاه قبض الصدقة بالكوفة
ووجه معاوية بسر بن أبي أرطأة وقيل ابن أرطاة العامري من بني عامر ابن لؤي في ثلاثة آلاف رجل فقال له سر حتى تمر بالمدينة فاطرد أهلها وأخف من مررت به وانهب مال كل من أصبت له مالا ممن لم يكن دخل في طاعتنا وأوهم أهل المدينة أنك تريد أنفسهم وأنه لا براءة لهم عندك ولا عذر وسر حتى تدخل مكة ولا تعرض فيها لأحد وارهب الناس فيما بين مكة والمدينة واجعلهم شرادات ثم امض حتى تأتي صنعاء فإن لنا بها شيعة وقد جاءني كتابهم فخرج بسر فجعل لا يمر بحي من أحياء العرب إلا فعل ما أمره معاوية حتى قدم المدينة وعليها أبو أيوب الأنصاري فتنحى عن المدينة ودخل بسر فصعد المنبر ثم قال يا أهل المدينة مثل السوء لكم قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ألا وإن الله قد أوقع بكم هذا لمثل وجعلكم أهله شاهت الوجوه ثم ما زال يشتمهم حتى نزل
صفحہ 197