کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
پبلشر کا مقام
بيروت
واحتال معاوية لقيس بن سعد بن عبادة عامل علي على مصر فجعل يكاتبه رجاء أن يستميله وكتب إليه قيس بن سعد من قيس بن سعد إلى معاوية بن صخر أما بعد فإنما أنت وثن من أوثان مكة دخلت في الإسلام كارها وخرجت منه طائعا وكتب معاوية إلى سعد بن أبي وقاص إن أحق الناس بنصر عثمان أهل الشورى من قريش الذين أثبتوا حقه واختاروه على غيره وقد نصره طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر ونظيراك في الإسلام وخفت لذلك أم المؤمنين ولا تكرهن ما رضوا ولا تردن ما قبلوا فكتب إليه سعد أما بعد فإن عمر لم يدخل في الشورى إلا من تحل له الخلافة فلم يكن أحد منا أحق بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه غير أن عليا قد كان فيه ما فينا ولم يكن فينا ما فيه وأما طلحة والزبير فلو لزما بيوتهما كان خيرا لهما والله يغفر لأم المؤمنين
وبلغ عليا أن معاوية قد استعد للقتال واجتمع معه أهل الشأم فسار علي في المهاجرين والأنصار حتى أتى المدائن فلقيه الدهاقين بالهدايا فردها فقالوا ولم ترد علينا يا أمير المؤمنين قال نحن أغنى منكم بحق أحق بأن نفيض عليكم ثم صار إلى الجزيرة فلقيه بطون تغلب والنمر بن قاسط فسار معه منهم خلق عظيم ثم سار إلى الرقة وجل أهلها العثمانية الذين هربوا من الكوفة إلى معاوية فغلقوا أبوابها وتحصنوا وكان أميرهم سماك ابن مخرمة الأسدي فغلقوا دونه الباب فصار إليهم الأشتر مالك بن الحارث النخعي فقال والله لتفتحن أو لأضعن فيكم السيف ففتحوا وأقام بها أمير المؤمنين يومه
صفحہ 187