کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
پبلشر کا مقام
بيروت
وقدم القوم البصرة وعامل علي عثمان بن حنيف فمنعها ومن معها من الدخول فقالا لم نأت لحرب وإنما جئنا لصلح فكتبوا بينهم وبينه كتابا أنهم لا يحدثون حدثا إلى قدوم علي وأن كل فريق منهم آمن من صاحبه ثم افترقوا فوضع عثمان بن حنيف السلاح فنتفوا لحيته وشاربه وأشفار عينيه وحاجبيه وانتهبوا بيت المال وأخذوا ما فيه فلما حضر وقت الصلاة تنازع طلحة والزبير وجذب كل واحد منهما صاحبه حتى فات وقت الصلاة وصاح الناس الصلاة الصلاة يا أصحاب محمد فقالت عائشة يصلي محمد بن طلحة يوما وعبد الله بن الزبير يوما فاصطلحوا على ذلك فلما أتى عليا الخبر سار إلى البصرة واستخلف على المدينة أبا حسن بن عبد عمرو أحد بني النجار وخرج من المدينة ومعه أربعمائة راكب من أصحاب رسول الله فلما صاروا إلى أرض أسد وطيء تبعه منهم ستمائة ثم صار إلى ذي قار ووجه الحسن وعمار بن ياسر فاستنفر أهل الكوفة وعامله يومئذ على الكوفة أبو موسى الأشعري فخذل الناس عنه فوافاه منهم ستة آلاف رجل ولقيه عثمان بن حنيف فقال يا أمير المؤمنين وجهتني ذا لحية فأتيتك أمرد وقص عليه القصة
ثم قدم أمير المؤمنين البصرة وكانت وقعة الجمل بموضع يقال له الخريبة في جمادى الأولى سنة 36 وخرج طلحة والزبير فيمن معهما فوقفوا على مصافهم فأرسل إليهم علي ما تطلبون وما تريدون قالوا نطلب بدم عثمان قال علي لعن الله قتلة عثمان واصطف أصحاب علي فقال لهم لا ترموا بسهم ولا تطعنوا برمح ولا تضربوا بسيف اعذروا فرمى رجل من عسكر القوم بسهم فقتل رجلا من أصحاب أمير المؤمنين فأتي به إليه فقال اللهم اشهد ثم رمى آخر فقتل رجلا من أصحاب علي فقال اللهم اشهد ثم رمى رجل آخر فأصاب عبد الله بن بديل ابن ورقاء الخزاعي فقتله فأتى به أخوه عبد الرحمن يحمله فقال علي اللهم اشهد ثم كانت الحرب وأطافت بنو ضبة بالجمل وكانت تحمل الراية فقتل منهم ألفان وحفت به الازد فقتل منهم الفان وسبعمائة وكان لا يأخذ خطام الجمل أحدا إلا سالت نفسه فقتل طلحة بن عبيد الله في المعركة رماه مروان بن الحكم بسهم فصرعه وقال لا أطلب والله بعد اليوم بثأر عثمان وأنا قتلته فقال طلحة لما سقط تالله ما رأيت كاليوم قط شيخا من قريش أضيع مني إني والله ما وقفت موقفا قط إلا عرفت موضع قدمي فيه إلا هذا الموقف
صفحہ 182