کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
پبلشر کا مقام
بيروت
وكان إبراهيم يزور إسماعيل وأمه في كل وقت وبلغ إسماعيل حتى صار رجلا ثم تزوج امرأة من جرهم فزاره إبراهيم مرة فلم يلقه وكانت أمه قد ماتت فكلم امرأته فلم يرض عقلها وسألها عن إسماعيل فقالت في الرعي فقال إذا جاء فقولي له غير عتبة بابك فلما انصرف إسماعيل من رعيه قالت له آمراته قد جاء هنا شيخ يسأل عنك فقال إسماعيل فما قال لك قالت قال لي قولي له غير عتبة بابك قال أنت خلية فطلقها وتزوج الحيفاء بنت مضاض الجرهمية فعاد إليهم إبراهيم من الحول فوقف ببيت إسماعيل فلم يجده ووجد امرأته فقال كيف حالكم قالت بخير قال هكذا فليكن أين زوجك قالت ليس بحاضر انزل قال لا يمكنني قالت فأعطني رأسك اقبله ففعل ذلك وقال إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام وقولي له تمسك بعتبة بابك فلما انصرف جاء إسماعيل فأخبرته امرأته بخبر إبراهيم فوقع على موضع قدمه يقبلها
ثم إن الله تعالى أمر إبراهيم إن يبني الكعبة ويرفع قواعدها ويؤذن في الناس بالحج ويريهم مناسكهم فبنى إبراهيم وإسماعيل القواعد حتى أنتهى إلى موضع الحجر فنادى إبراهيم أبو قبيس أن لك عندي وديعة فأعطاه الحجر فوضعه وأذن إبراهيم في الناس بالج فلما كان يوم التروية قال له جبريل ترو من الماء فسميت التروية ثم أتى منى فقال له بت بها ثم أتي عرفات فبنى بها مسجد بحجارة بيض ثم صلى به الظهر والعصر ثم عمد به إلى عرفات فقال له هذه عرفات فاعرفها فسميت عرفات
ثم افاض به من عرفات فلما حاذي المأزمين قال له ازدلف فسميت المزدلفة وقال له اجمع الصلاتين فسميت جمع وصار إلى المشعر فنام عليه فأمره الله أن يذبح ابنه فالرواية تختلف في إسماعيل وإسحاق فيقول قوم انه إسماعيل لأنه الذي وضع داره وبيته وإسحاق بالشأم ويقول قوم انه إسحاق لأنه أخرجه واخرج أمه معه وكان يومئذ غلاما وإسماعيل رجل قد ولد له
صفحہ 27