Taqrib Wusul
تقريب الوصول إلي علم الأصول
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
نصری یا بنو الاحمر (غرناطہ)
تقريب الوصُول إِلى علم الأصُول
تأليف
أبي الْقَاسِم مُحَمَّد بن أَحْمد بن جُزَيّ الْكَلْبِيّ الغرنَاطي الْمَالِكِي
الْمُتَوفَّى سنة ٧٤١ هـ
1 / 127
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ترجمة المصنّف
هو محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن جُزي الكلبي، كنيته أبو القاسم.
وُلِدَ سنة ٦٩٣ هـ في الأندلس، وأخذ عن أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي: النحوي، الأصولي، الأديب، المقرئ، المفسّر، المؤرّخ، وأبو القا سم قاسم بن عبد اللَّه بن محمد بن الشاط الأنصاري السبتي، الحافظ الفقيه، المالكي، الأصولي.
وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد اللخميّ المعروف بابن الكماد، وأبو عبد اللَّه محمد بن عمرو الفهري السبتي، المعروف بابن رشيد، وأبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن عمر الهاشمي الطناجي، وغيرهم.
له مصنفات كثيرة منها: وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم، والدعوات والأذكار المتخرجة من صحيح الأخبار، والقوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية، والتنبيه على مذهب الشافعية، والحنفية، والحنبلية، وتقريب الوصول إلى علم الأصول [وهو كتابنا].
وفاته: توفي ﵀ شهيدًا يوم الكائنة بطريف سنة [٧٤١ هـ] (١).
وصف المخطوط
لقد استعنّا في تحقيق هذا الكتاب بالإضافة إلى المطبوعة على النسخة الخطية في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم [١٨٦٣]، وتقع في [٦٥/ ق].
(١) انظر ترجمته في: نفح الطيب [٥/ ٥١٤]، الديباج المذهب [٢٩٥]، الدرر الكامنة [٣/ ٤٤٦]، الإحاطة [٣/ ٢٠]، الفتح المبين [٢/ ١٥٤].
1 / 129
ل/ أالورقة الأولى
1 / 131
الورقة الأولى [ل/ ب] الرباط
1 / 132
ورقة من المخطوط [ل/ أ] الرباط
1 / 133
ورقة من المخطوط [ل/ ب] الرباط
1 / 134
اللوحة الأخيرة
1 / 135
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلّى اللَّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم
قال الشيخ الفقيه الأستاذ العالم أبو القاسم بن أحمد بن جزي وحمه اللَّه تعالى، وجعل الجنة مثواه، آمين:
الحمد للَّه الذي رفع بالعلم درجات أهله، وأجزل ثوابهم على اكتسابه وعلى نقله، كما أنعم عليهم بالتوفيق لدرسه وحمله، وصلوات اللَّه وسلامه على سيدنا محمد خاتم أنبيائه ورسله، الذي هدى كافة الخلق إلى منهاج الحق وسبله، وبالغ في تبليغ الرسالة بقوله وفعله، بذل جهده بين إقامة دين اللَّه وبيان فرعه وأصله، حتى ظهر مصداق قول الملك ﷻ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ [التوبة: الآية ٣٣]. ورضي اللَّه عن أهل بيته الطاهرين وأصحابه الأكرمين وحشرنا معهم تحت ظلال عرشه يوم لا ظل غير ظله.
أما بعد:. . .
فإن العلوم على ثلاثة أضرب: علم عقلي، وعلم نقلي، وعلم يأخذ من العقل والنقل بطرف، فلذلك أشرف في الشرف على أعلى شرف، وهو علم أصول الفقه الذي امتزج به المعقول بالمنقول، واشتد على النظر في الدليل والمدلول، وإنه لنعم العون على فهم كتاب اللَّه وسنة الرسول ﷺ، وناهيك من علم يرتقي الناظر فيه عن حضيض رتبة المقلدين، إلى رفيع درجات المجتهدين، وأقل أحواله أن يعرف وجوه الترجيح فيفرقه بين الراجح والمرجوح، ويميز بين السقيم والصحيح، وإني أحببت أن يضرب ابني محمد -أسعده اللَّه- في هذا العلم بسهمه، فصنفت هذا الكتاب برسمه ورسمته بوسمه، لينشط لدرسه وفهمه، وعولت فيه على الاختصار والتقريب، مع حسن الترتيب والتهذيب، وقسمته إلى خمسة فنون:
الفن الأول: في المعارف العقلية.
1 / 137
الفن الثاني: في المعارف اللغوية.
الفن الثالث: في الأحكام الشرعية.
الفن الرابع: في الأدلة على الأحكام الشرعية.
الفن الخامس: في الاجتهاد والترجيح.
وجعلت في كل فن عشرة أبواب، فاحتوى الكتاب على خمسين بابًا، وقدمت في أوله مقدمته يحتاج إليها وسميته: "تقريب الوصول إلى علم الأصول" واللَّه المستعان.
الفصل الأول: في تفسير أصول الفقه
وهو مركب من كلمتين، فنفسر كل واحدة على انفراد، ثم نفسر المركب منهما. أما الأصول فجمع أصل، وله في اللغة معنيان: أحدهما: ما منه الشيء والآخر ما يبنى عليه الشيء (١) حسيًّا أو معنى، وله في الاصطلاح معنيان: أحدهما: الراجح والآخر: الدليل (٢).
وأما الفقه فهو في اللُّغة الفهم (٣)، وهو في الاصطلاح: (العلم بالأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها على التفصيل في الأحكام وفي أدلتها).
فقولنا: العلم، نريد به ما يشمل القطع والظن، لأن الفقه منه مقطوع به ومظنون، فالعلم هنا الظن وما في معناه.
وقولنا: بالأحكام، تحزّزًا من العلم بالذوات.
وقولنا: الشرعية، تحزّزًا من العقلية وغيرها.
وقولنا: الفرعية، تحزّزًا من أصول الدين.
وقولنا: بأدلتها، تحزّزًا من التقليد، وهو: (الاعتقاد بغير دليل)، فإنه لا يسمى في الاصطلاح فقهًا.
وقولنا: على التفصيل في الأحكام وفي أدلتها: تحرزًا من أصول الفقه، فإنَّ الفقيه يعرف آحاد مسائل الأحكام، ويستدل بآحاد أدلة، والأصولي إنما يعرف أنواع
(١) انظر القاموس المحيط ٣/ ٣٢٠.
(٢) انظر المستصفى للغزالي ١/ ٥، والأحكام للآمدي ١/ ٨، وفواتح الرحموت للأنصاري ١/ ٣.
(٣) انظر القاموس المحيط ٤/ ٢٨٩.
1 / 138
الأحكام ويستدل عليها بآحاد الأدلة من تعيين آحادها، وتحرزًا أيضًا بقولنا: على التفصيل في الأدلة من استدلال المقلد على الجملة، فإنه يستدل بأصل إمامه على صحة قوله.
وأما أصول الفقه: (فهو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية على الجملة وبأدواتها والاجتهاد فيها وما يتعلق به).
الفصل الثاني: في وجه تقسيم هذا الكتاب إلى الفنون الخمسة المذكورة
وذلك أن المقصود الأول إنما هو معرفة الأحكام الشرعية، فهذا الفن هو المطلوب لنفسه، وإنما احتيج إلى سائر الفنون من أجله، ولما كان ثبوت الأحكام متوقفًا على الأدلة احتيج إلى فن الأدلة، ولما كان استنباط الأحكام من الأدلة متوقفًا على شروط الاجتهاد احتيج إلى فن في الأدلة وشروطه، وكيفيته من الترجيح وغيره، ثم إن ذلك كله يتوقف على أدوات يحتاج إليها في فهمه والتصرف فيه، وهي له آلات، وهي على نوعين:
منها ما يرجع إلى المعاني وهو من المعارف العقلية.
ومنها ما يرجع إلى الألفاظ وهي فن المعارف اللغوية، فانقسم العلم بالضرورة إلى تلك الفنون الخمسة، فقسمنا كتابنا هذا إليها، وقدمنا الأدوات، لأنه لا يتوصل إلى فهم ما سواها إلا بعد فهمها.
1 / 139