351

بيان : وأما الواجب من علم الحقيقة فأكثره ما تقوم الحجة بمعرفته من العقل إذا خطر بباله ذكر شي منه ، وعرف المعنى كالصبر والشكر ، والرضا بحكم الله تعالى وحمده على كل ما يفعله، والواجب تركه كالإعجاب والشرك بالله الشرك الخفي أو ما أشبه ذلك ، وما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع فهو كما مضى القول فيه وعليه في الواجب عليه تركه أن [لم يستطع ] (¬1) أن لم يزل من نفسه أن يقابله بالكراهة كذلك لا غير حتى في صفات الله المستحيلة إن لم يستطع أن يزيل ذلك من نفسه ، فعليه أن يقابله بالكراهة حتى يزول ذلك أو يموت على ذلك ، كما في قتاله لعدوه من الناس[322/ب] إذا لزمه قتاله ، والواحد يلزمه أن يقاتل اثنين إذا تساويا في العدة ، ولا يسعه أن ينكص عنهما حتى يرجعا عنه أو يقتلهما أو يموت كذلك .

فجهاد [أعداء] (¬2) النفس كالجهاد للعدو الباين إلا أن أعداء [الباينين قد يكثروا عليه فلا يلزمه وأما جهاد النفس فالأعداء] (¬3) منها وهي المخاطبة بقتالهم ولا رخصة له فيما لا يسعه .

بيان :وأما ما عليه تركه واجب من الحرام في علم الشريعة الظاهر ،[302/ج] فيسعه الشك فيه ما لم يقرأ عليه آية من القرآن في ذلك ، أو يصير علم ذلك في نفسه علم إليقين ما لم يركبه أو يتولى راكبه بدين ، أو يبرأ من العلماء إذا برءوا من راكبه .

¬__________

(¬1) سقط في ج .

(¬2) سقطت في ب.

(¬3) سقط في ب.

صفحہ 353