313

الوجه الأول: أن يكون مرادهم بذلك في اعتقاداتهم مع ذلك هو ما ذكره عنهم أهل المذاهب الأربعة في كتبهم الموضوعة لبيان عقائدهم والاحتجاج على صحتها وعلى بطلان جواز خلافها ، أنهم هم يخلقون أفعالهم لم يخلقها الله تعالى وان الله غيرعليم بها قبل أن يخلقوها أنهم سيخلقونها ، وغير عليم بأوقات وجودها منهم وما كان منها معصية[283/ب] لله تعالى لم يرد الله تعالى أن [تكون] (¬1) منه موجودة في الوجود بفعله لها أو كان عليما بها قبل فعلها منه ولكن لم يرد أن تكون منه [266/ج]موجودة في الوجود ، فكانت وهو غير مريد كون وجودها فإن كان المراد منهم أن الله لم يرد وعجز الباري سبحانه وتعالى أن لا يكون من العاصي من غير تعبيره سبحانه بخلقتهم التي استطاعوا بها على إحداثها فعلا فهذا لا شك في كفر من قاله كفر نعمه واعتقده ، ويهلك بذلك دان بذلك أو لم يدن، بل يهلك بالشك في ذلك ، و لا ينفعه اعتقاد [الشك] (¬2) إن مات على ذلك لأنه من [قسم] (¬3) التوحيد المنقسم على ثلاثة أقسام : واجب ، ومستحيل ، وجائز (أي ممكن).

فالواجب: ما يوجب أن يوصف الله به من صفاته.

والمستحيل: ما يستحيل أن يوصف الله به .

والجائز :وهو الممكن ولا يكون إلا من صفات أفعاله مما يجوز أن يوصف به أنه جائز أن يفعله ، وجائز أن لا يفعله.

ومن الواجب: وصف الله تعالى أنه عليم ، قادر ، وأنه بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء قدير.

ومن المستحيل عليه: صفات الجهل ، والعجز .

¬__________

(¬1) في ج يكون.

(¬2) في ب اعتقاد السؤال.

صفحہ 314