تنوير العقول
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
بيان : وأما ما لا يسع جهله وما يسع جهله ، فهو داخل في أحكام السبعة الأصول التي هي القواعد السبع إلا فيما يخالفه في بعض الأمور كما بيناه فاعرف ذلك ؛ لأن كل أمر نزلت عليه بلية تعبد بشيء من أمور العبادة ولم يوسع له إلا أداؤه من الواجبات فهو مما لا يسع جهله ، وإن جهل لزومه عليه وأداءه على ما لزمه فواسع لأهل البله ، ومعي أنه واسع له ، و إن كان من غير البله إذا أداه بموجبه ولم يلزمه علم لزومه عليه بقيام الحجة عليه بمعرفته وهكذا كان من التوحيد من واجب صفاته له ، ومن المستحيل [217/ج] أن يوصف به فواجب تنزيهه عنه ، ومن الممكن أو من علم الحقيقة وأعمالها ، أو من علم الشريعة أو أعمالها من اعتقاد أو فعل أو ترك مما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع ، أو مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بعد السماع مما لا يجوز فيه الاختلاف أو مما يجوز فيه الاختلاف ، وهذه هي القواعد السبعة وأما من لم تنزل به بلية التعبد [مما لزمه أو جاز له التأخير ، أو مما لم تنزل به بلية التعبد] (¬1) عليه من دين[230/ب] الله فقد مر بيان ذلك كله مجملا ومفصلا بإيجازه .
[بيان :] (¬2) وكل شيء لم تنزل بلية التعبد به على المرء فهو معذور حتى معرفته بالله تعالى إذا لم يخطر بالبال ما يدل على معرفته سبحانه وتعالى ؛ لأنه ليس له أن يعرف ما لم يخطر ذكره في باله ،وليس له استطاعة أن يحضر ذكر ذلك في باله كما لم يخطر عليه ، ومتى خطر بباله ذكر شي به يعرف الله تعالى وجوده أوصفته أو ما هو مستحيل عليه وجب [عليه] (¬3) بخاطر البال معرفته ووصفه بالحق في ذلك من حجة العقل ، وقد بينا هذا وما أشبهه فيما تقدم فقس هذا عليه .
[ما قامت به الحجة بمعرفته بالسماع]
¬__________
(¬1) سقط في ب.
(¬2) سقط في ب.
(¬3) سقط في أ و ب .
صفحہ 265