458

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایڈیٹر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

الْمُحْتَاجِ، أَوْ إِلَى مِسْكِينٍ بِجِوَارِهِ، وَأَمَّا إِذَا بَخِلَ بِالْقَلِيلِ الَّذِي عِنْدَهُ، فَيَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَكَانَ يَبْخَلُ بِالْكَثِيرِ، كَمَا يَبْخَلُ بِالْقَلِيلِ، فَلَا ثَوَابَ لَهُ فِي نِيَّتِهِ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ: لَوْ كُنْتُ حَفِظْتُ الْقُرْآنَ لَقَرَأْتُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِذَا كَانَ يَقْرَأُ السُّورَةَ الَّتِي يَحْفَظُهَا، فَيَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَحْفَظُ الْبَاقِي مِنْهُ لَكَانَ يَقْرَأُ فَيُعْطِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَ الَّذِي يَحْفَظُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ مَا عِنْدَهُ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ أَنَّ نِيَّتَهُ غَيْرُ صَالِحَةٍ
٧٥١ - وَرَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ»
٧٥٢ - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فِي اللَّهِ لِعَدْلٍ ظَهَرَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ، كَمَا لَوْ أَحَبَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْغَضَ رَجُلًا فِي اللَّهِ لِجَوْرٍ ظَهَرَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، آجَرَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ، كَمَا لَوْ كَانَ يُبْغِضُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» .
وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُوسَى ﵊: يَا مُوسَى هَلْ عَمِلْتَ لِي عَمَلًا قَطُّ؟ قَالَ: إِلَهِي صَلَّيْتُ لَكَ، وَصُمْتُ لَكَ، وَتَصَدَّقْتُ لَكَ، وَذَكَرْتُكَ.
قَالَ اللَّهُ ﵎: أَمَّا الصَّلَاةُ فَلَكَ بُرْهَانٌ، يَعْنِي حُجَّةٌ لَكَ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ، وَالذِّكْرُ نُورٌ، فَأَيُّ عَمَلٍ لِي؟ قَالَ مُوسَى ﵊: إِلَهِي دُلَّنِي عَلَى الْعَمَلِ الَّذِي هُوَ لَكَ.
قَالَ: يَا مُوسَى هَلْ وَالَيْتَ لِي وَلِيًّا، أَوْ عَادَيْتَ لِي عَدُوًّا؟ فَعَلِمَ مُوسَى أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ تَعَالَى
٧٥٣ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَلَا إِلَى أَحْوَالِكُمْ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى أَعْمَالِكُمْ وَإِلَى قُلُوبِكُمْ»
٧٥٤ - وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁، وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا

1 / 482