تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
الْأَضْيَافِ أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ لَا يَزْرَعُونَ وَلَا يَحْصُدُونَ، وَاللَّهُ فِي السَّمَاءِ يَرْزُقُهُمْ.
يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ كُلُوا مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، وَمِنْ بُقُولِ الْأَرْضِ، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَمْ تُؤَدُّوا شُكْرَ ذَلِكَ، فَكَيْفَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ.
وَرُوِيَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ اعْلَمْ أَنَّ الْحَمْدَ، وَالشُّكْرَ عِبَادَةُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَعِبَادَةُ الْمَلَائِكَةِ، وَعِبَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَعِبَادَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَعِبَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَأَمَّا عِبَادَةُ الْأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَهُوَ أَنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا عَطَسَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَنَّ نُوحًا، ﵊، لَمَّا أَغْرَقَ اللَّهُ قَوْمَهُ، وَأَنْجَاهُ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَنْ يَحْمَدَهُ فَقَالَ: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٨]، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﵊: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ، إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ.
وَقَالَ دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ، عليهما الصلاة والسلام، الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين، وَأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ: أَحَدُهَا: عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]، فَإِذَا امْتَازُوا يَقُولُونَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ»، وَالثَّانِي: حِينَ جَاوَزُوا الصِّرَاطَ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]، وَالثَّالِثُ: لَمَّا اغْتَسَلُوا بِمَاءِ الْحَيَاةِ نَظَرُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]، وَالرَّابِعُ: حِينَ دَخَلُوهَا قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ﴾ [الزمر: ٧٤]، وَالْخَامِسُ: حِينَ اسْتَقَرُّوا فِي مَنَازِلِهِمْ قَالُوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [فاطر: ٣٤-٣٥]، الْآيَةَ.
1 / 447