378

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایڈیٹر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يُكَفَّرَ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»
وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ دَعْوَةٍ دَعَا بِهَا الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا، فَلَمْ يُجَبْ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي دَعَوْتَنِي يَوْمَ كَذَا، فَأَمْسَكْتُ عَلَيْكَ دَعْوَتَكَ، فَهَذَا الثَّوَابُ مَكَانَ ذَلِكَ الدُّعَاءِ فَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يُعْطِي مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَجَابَهُ دَعْوَةً قَطُّ
٦٠٨ - وَرَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» .
ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠] وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ: يَكْفِي مِنَ الدُّعَاءِ مَعَ الْبِرِّ مِثْلَ مَا يَكْفِي الطَّعَامَ مِنَ الْمِلْحِ
٦٠٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ» .
قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقُولُ دَعَوْتُ اللَّهَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي» وَعَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ يَعُودُهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ فَقِيلَ لِأَبِي عُثْمَانَ: يَا أَبَا عُثْمَانَ ادْعُ اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ، فَقَدْ بَلَغْتَ فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ مَا قِيلَ فِيهِ.
قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَتلَا آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ، وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا فَدَعَا، فَلَمَّا وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا قَالَ: أَبْشِرُوا فَوَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ أَتَأْتَلِي عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا حَسَنُ، لَوْ حَدَّثْتَنِي بِحَدِيثٍ لَصَدَّقْتُكَ فَكَيْفَ لَا أُصَدِّقُهُ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، لَمَّا خَرَجُوا قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّهُ لَأَفْقَهُ مِنِّي

1 / 402