368

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ایڈیٹر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

ﷺ فِي مَسِيرَةٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١]، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ: قَمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ وَبَعْثَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ آدَمُ: أَيْ رَبِّ فَمَا بَعْثُ النَّارِ وَمَا بَعْثُ الْجَنَّةِ؟ " فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ» .
فَأَنْشَأَ الْقَوْمُ يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» .
فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ، فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَلَ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَمَا مَثَلُكُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَمَثَلِ الرِّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ، أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرُوا.
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ مَاتَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: لَا يَغُرَّنَّكَ قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْحَقَ الْأَبْرَارَ إِلَّا بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَأَهْلَ الْبِدْعَةِ يُحِبُّونَ أَنْبِيَاءَهُمْ وَلَيْسُوا مَعَهُمْ
٥٩٢ - وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ، وَمَنْ كَانَ غَدُهُ شَرًّا مِنْ يَوْمِهِ، فَهُوَ مَلْعُونٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الزِّيَادَةِ، فَهُوَ فِي النُّقْصَانِ، وَمَنْ كَانَ فِي النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ» .
وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى دَارًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ، أَوْ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ، وَفِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ، أَوْ رَجُلٌ مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ.
قِيلَ: وَمَا الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الْحَرَامُ، فَيَتْرُكُهُ مَخَافَةَ اللَّهِ ﷿
٥٩٣ - قَالَ الْفَقِيهُ ﵀ سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ حَنْظَلَةُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً رَقَّتْ لَهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَعَرَّفَتْنَا أَنْفُسَنَا.
فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي،

1 / 392