تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
بَابُ: عَذَابِ الْقَبْرِ وَشِدَّتِهِ
٣٢ - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوَ مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ الْأَرْضَ، يَعْنِي يَحْفُرُ بِهِ الْأَرْضَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي إِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ بِيضٌ وُجُوهُهُمْ، كَالشَّمْسِ، وَمَعَهُمْ كَفَنٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، فَيَجْلِسُونَ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِئُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ وَرِضْوَانِهِ ".
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَتَخْرُجُ وَتَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُونَهَا فَلَا يَدَعُونَهَا فِي يَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَالْحَنُوطِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ فَيَقُولُونَ، رُوحُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ، ثُمَّ يَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهَا فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَسْتَقْبِلُهَا وَيُشَيِّعُهَا كُلٌّ مِنْ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَتُعَادُ الرُّوحُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا
1 / 46