تنبيه الغافلين
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ایڈیٹر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
پبلشر کا مقام
دمشق - بيروت
اصناف
•Sufism and Conduct
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
مَعْنَى قَوْلِهِ: مَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ يَعْنِي لَيْسَ بِكَبِيرَةٍ عِنْدَكُمْ وَلَكِنَّهُ كَبِيرَةٌ عِنْدَ اللَّهِ.
وَقَدْ ذُكِرَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ.
يَعْنِي النَّمَّامَ.
فَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ لَمْ يَكُنْ مَأْوَاهُ إِلَّا النَّارُ.
فَالْوَاجِبُ عَلَى النَّمَّامِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
فَإِنَّ النَّمَّامَ ذَلِيلٌ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهُوَ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
فَإِنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَرَوَى الْحَسَنُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْنِ، يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنَ النَّارِ» .
٢١٦ - وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ كُلُّ طَعَّانٍ، لَعَّانٍ، نَمَّامٍ.
وَكَانَ يَقُولُ: عَذَابُ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ: ثُلُثٌ مِنَ الْغِيبَةِ، وَثُلُثٌ مِنَ الْبَوْلِ، وَثُلُثٌ مِنَ النَّمِيمَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَاعَ رَجُلٌ غُلَامًا، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي لَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا أَنَّهُ نَمَّامٌ، فَاسْتَخَفَّهُ الْمُشْتَرِي فَاشْتَرَاهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَيْبِ.
فَمَكَثَ الْغُلَامُ عِنْدَهُ أَيَّامًا ثُمَّ قَالَ لِزَوْجَةِ مَوْلَاهُ: إِنَّ زَوْجَكِ لَا يُحِبُّكِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَسَرَّى عَلَيْكِ، أَفَتُرِيدِينَ أَنْ يَعْطِفَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ لَهَا: خُذِي الْمُوسَى وَاحْلِقِي شَعَرَاتٍ مِنْ بَاطِنِ لِحْيَتِهِ إِذَا نَامَ.
ثُمَّ جَاءَ إِلَى الزَّوْجِ وَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتَكَ تَخَادَنَتْ يَعْنِي اتَّخَذَتْ خَلِيلًا.
وَهِيَ قَاتِلَتُكَ.
أَتُرِيدُ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَتَنَاوَمْ لَهَا.
فَتَنَاوَمَ الرَّجُلُ، فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ بِمُوسَى لِتَحْلِقَ الشَّعَرَاتِ فَظَنَّ الزَّوْجُ أَنَّهَا تُرِيدُ قَتْلَهُ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْمُوسَى فَقَتَلَهَا فَجَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَقَتَلُوه.
فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الرَّجُلِ وَوَقَعَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: النَّمَّامُ شَرٌّ مِنَ السَّاحِرِ، وَيَعْمَلُ النَّمَّامُ فِي سَاعَةٍ مَا لَا
1 / 171