369

تنبیہ العطشان علی مورد الظمآن فی الرسم القرآنی

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

اصناف

[77] وحسرات غمرات قربات **** وحرف مطويات مع معقبات ذكر الناظم - رحمه الله - في هذه الأبيات الثلاثة : جموع السلامة التي لم تتكرر في القرآن ، ومع ذلك فهي محذوفة وما ذكره في هذه الأبيات هو بيان لقوله : (( لحذفهم سوى المكرر )) ، أي غير المكرر في القرآن .

فذكر الناظم في هذه الأبيات أحد عشر لفظا : ستة ألفاظ من جمع المذكر السالم ، وخمسة ألفاظ من جمع المؤنث السالم .

قوله(¬1): (( فقد أتى الحذف بلفظ الفاتحين على انفراده )) ، أي جاء الحذف ، أي : [جاء](¬2)حذف الألف في لفظ { الفاتحين } ، فالباء وعائية بمعنى في ، كقوله تعالى : { وأنت حل بهاذا البلد }(¬3)، وقوله : زيد بالبصرة ، وعمرو بالكوفة .

وقوله : (( الفاتحين )) أراد قوله تعالى في سورة الأعراف : { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين }(¬4)ولم يأت في القرآن إلا في هذا الموضع ولذلك قال الناظم (( على انفراده )) ، أي على اتحاده إذ لم يتكرر .

وقوله : (( ولفظ الغافرين )) على انفراده - أيضا - ، وأراد قوله تعالى في سورة الأعراف - أيضا - : { أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين }(¬5).

وقوله : (( ومتشاكسون )) ، أي وجاء الحذف - أيضا - في ألف { متشاكسون } على انفراده ، وأراد قوله تعالى في سورة الزمر : { ضرب الله مثلا رجلا فيه شركآء متشاكسون }(¬6).

صفحہ 434