242

تنبیہ العطشان علی مورد الظمآن فی الرسم القرآنی

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

اصناف
The Recitation
علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
وطاسی خاندان

وأما تسميتها بالقرآن العظيم عند القائل به : فلأن جميع معاني القرآن وجميع معاني الكتب المنزلة مطوية فيها ، عرفها من عرفها وجهلها من جهلها ، والأصل في تسمية الفاتحة بالسبع المثاني والقرآن العظيم على القول بذلك ، قوله تعالى : { ولقد ءاتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم }(¬1)، إلا أن العلماء اختلفوا في هذه الألفاظ الثلاثة : وهي السبع ، والمثاني ، والقرآن العظيم .

أما السبع ففيه قولان : فقيل : سبع آيات ، وهي آيات الفاتحة(¬2)كما تقدم ، وقيل(¬3): سبع سور ، وهي السبع الطوال الأولى في القرآن .

وأما المثاني ، فاختلف فيه - أيضا - على ثلاثة أقوال : فقيل : المراد به الفاتحة كما تقدم ، وقيل : المراد به السبع الطوال ، وقيل(¬4): القرآن كله ، لأن الله(¬5)سماه بالمثاني ، فقال : { الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني }(¬6)، وسمي القرءان مثاني ، لأنه تثنى فيه القصص والأخبار والأوامر والزواجر ، وغير ذلك .

وإذا قلنا : المراد به السبع الطوال ، فلأن القصص والأخبار تثنى فيها - أيضا - .

وأما القرآن العظيم ، فاختلف فيه - أيضا - ، فقيل : المراد به الفاتحة ، وقيل : القرآن كله .

فإذا قلنا : المراد بالقرآن العظيم الفاتحة ، والمراد بالسبع - أيضا - الفاتحة ، فكرر الفاتحة باسمها ، تشريفا لها على غيرها .

وإذا قلنا : المراد بالقرآن العظيم القرآن كله ، فنقول : كرر السبع من المثاني مع اندراجها في القرآن ، تخصيصا وتشريفا لها(¬7)على غيرها .

صفحہ 305