يقرهم فيها ما شاء ثم أمر بإجلائهم منها في آخر حياته ﷺ، وأجلوا منها بعد موته، فلم يكن ترك وضع الخراج على أرض الحجاز لما ذكره المصنف من التعليل وسيأتي الكلام في جواز أخذ الجزية منهم، وليس إقرار أهلها عليها على الكفر مما يوجب الخراج عليها حتمًا، بل مما يسوغ ذلك، فقد فتح النبي ﷺ خيبر عنوة وقسم نصفها بين الغانمين، وترك نصفها لمصالح المسلمين، وأقر أهلها فيها عمالًا غير ملاك لها، بل على أن يجليهم منها متى شاء وأقر عمر أهل سواد العراق فيه وجعل عليهم الخراج، كذلك مصر والشام، وكلام المصنف هنا يناقض قوله في كتاب المزارعة: إن معاملة النبي ﷺ أهل خيبر كان خراج مقاسمة.