فرسان، فأعطانا ستة أسهم، أربعة أسهم لفرسينا، وسهمين لنا" رواه الدارقطني، وإن كان في بعض هذه الأحاديث المتأخرة كلام، فإنما ذكرتها بعد حديث ابن عمر للاعتضاد بها لا للاعتماد عليها، وإلا فحديث ابن عمر المتفق على صحته كاف في الاستدلال، وأما ما يظن أنه يعارضه من الرواية عن ابن عمر ﵄ فما روى عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر "أنه أعطى الفارس سهمين، والراجل سهمًا"، قال الشافعي: كأنه سمع نافعًا يقول: للفرس سهمين وللرجل سهمًا، فقال: للفارس سهمين وللراجل سهمًا، قال: وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ، ثم ساق حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر الذي في الصحيحين، وقال ابن عبد البر في التمهيد -بعدما ذكر حديث عبيد الله عن نافع من طرق-: ورواه ابن المبارك عن عبيد الله بإسناده فقال فيه: للفارس سهمين وللراجل سهمًا ثم قال بعد ذلك: ولا حجة في ذلك لأن الأكثر من أصحاب عبيد الله خالفوه، وأما حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ "أعطى الفارس سهمين، والراجل سهمًا" فهو حديث ضعيف