تمہید فی اصول فقہ

ابو خطاب کلوذانی d. 510 AH
145

تمہید فی اصول فقہ

التمهيد في أصول الفقه

تحقیق کنندہ

جـ ١، ٢ (د مفيد محمد أبو عمشة)، جـ ٣، ٤ (د محمد بن علي بن إبراهيم)

ناشر

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م

پبلشر کا مقام

دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع

اصناف

أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ والمراد بالآية أمر نبيه (لأنه) قال في أول الآية: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ فحث بذلك على الرجوع إلى أقواله ثم عقب بقوله: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره) فدل على أن (هاء) الكناية راجعة إليه، وقيل إن هاء الكناية في أمره، (راجعة إلى الله تعالى). وأيهما كان فقد حذر من مخالفته وتوعد عليه، وهذا يدل على وجوب فعل ما أمر به. فإن قيل: مخالفة (أمره) هو الإقدام على ما يحظره أمره ويمنع منه فيجب أن تثبتوا أن الإخلال بالمأمور به يحظره أمره حتى يدخل في الآية ويدل على أن الأمر يقتضي الوجوب. قلنا: لا نسلم أن مخالفة أمره هو الإقدام على ما يحظره، بل مخالفة أمره هو الإخلال بمأموره لأن المخالفة ضد الموافقة، وموافقة القول هو فعل ما يطابقه، ألا ترى أن موافقة قول القائل افعل هو أن يفعل، فيجب أن تكون مخالفته هو أن لا يفعل. فإن قيل: لو كان الإخلال بالمأمور (به) مخالفة لأمر الله

1 / 150