التمهيد
التمهيد
ایڈیٹر
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
ناشر
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
اشاعت کا سال
1387 ہجری
پبلشر کا مقام
المغرب
وَالنَّاسِي وَالسَّاهِي لَيْسَا مِمَّنْ دَخَلَ تَحْتَ النَّهْيِ لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ فِي النَّظَرِ (*) فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّكُمْ تجيزون الكلام في الصلاةعامدا إِذَا كَانَ فِي شَأْنِ إِصْلَاحِهَا قِيلَ لِقَائِلِ ذَلِكَ أَجَزْنَاهُ مِنْ بَابٍ آخَرَ قِيَاسًا عَلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ التَّسْبِيحِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَإِبَاحَتِهِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى مَا غفله الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ لِمُسْتَدْرِكِهِ وَاسْتِدْلَالًا بِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ نَزَعَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَفِيمَا قَدَّمْنَا كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ مُنَاقَضَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ لِقَوْلِهِمْ إِنَّ الْمَشْيَ في الصلاة لاصلاحها عامدا جائز كالراعف من يَجْرِي مَجْرَاهُ عِنْدَهُمْ لِلضَّرُورَةِ إِلَى خُرُوجِهِ وَغَسْلِ الدَّمِ عَنْهُ وَوُضُوئِهِ عِنْدَهُمْ وَغَيْرُ جَائِزِ فِعْلُ مِثْلِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ إِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَشَأْنِهَا فَكَذَلِكَ الْكَلَامُ يَجُوزُ مِنْهُ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَشَأْنِهَا ما لايجوز لغير ذلك إذا الْفِعْلَانِ مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِمَّنْ قَالَ مِنَ السَّلَفِ بِمَعْنَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَرَأَى الْبِنَاءَ جَائِزًا لِمَنْ تَكَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُرْوَةُ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالشَّعْبِيُّ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْبَابِ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا مِثْلُهُ وَالْحُجَّةُ عِنْدَنَا فِي سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهِيَ الْقَاضِيَةُ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِثْبَاتُ حُجَّةِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي قَوْلِهِمْ إِذَا نَسِيَ الْحَاكِمُ حُكْمَهُ فَشَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ نَفَّذَهُ وَأَمْضَاهُ وَإِنْ لَمْ يذكره لأن
1 / 369