76

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

الْكَلَام عَلَيْهِم فِي الأقانيم
يُقَال لَهُم لم زعمتم أَن الْبَارِي سُبْحَانَهُ ثَلَاثَة أقانيم دون أَن تَقولُوا إِنَّه أَرْبَعَة وَعشرَة وَأكْثر من ذَلِك فَإِن قَالُوا من قبل أَنه قد ثَبت أَن الْبَارِي سُبْحَانَهُ مَوْجُود جَوْهَر وَثَبت أَنه حَيّ وَأَنه عَالم فَوَجَبَ أَنه جَوْهَر وَاحِد ثَلَاثَة أقانيم مِنْهَا الْجَوْهَر الْمَوْجُود وَمِنْهَا الْعلم والحياة لِأَن الْحَيّ الْعَالم لَا يكون حَيا عَالما حَتَّى يكون ذَا حَيَاة وَعلم فَوَجَبَ أَن الأقانيم ثَلَاثَة فَيُقَال لَهُم مَا أنكرتم من أَن تكون الأقانيم أَرْبَعَة لأننا نقُول إِن الْقَدِيم مَوْجُود حَيّ عَالم قَادر والقادر لَا بُد لَهُ من قدرَة فَوَجَبَ أَن تكون الأقانيم أَرْبَعَة
فَإِن قَالُوا الْقُدْرَة هِيَ الْحَيَاة فهما أقنوم وَاحِد قيل لَهُم فَمَا أنكرتم أَن يكون الْعلم هُوَ الْحَيَاة فَوَجَبَ أَن يكون الْبَارِي سُبْحَانَهُ أقنومين
فَإِن قَالُوا قد ينقص الْعلم وَيزِيد وَيُوجد ويعدم والحياة بَاقِيَة بِحَالِهَا فَوَجَبَ أَن يكون الْعلم لَيْسَ من معنى الْحَيَاة فِي شَيْء قيل لَهُم فَكَذَلِك قد تنقص الْقُدْرَة وتزيد وتعدم جملَة ثمَّ تُوجد والحياة بِحَالِهَا فَوَجَبَ أَن تكون الْقُدْرَة غير الْحَيَاة وَبِخِلَاف مَعْنَاهُ

1 / 98