453

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

أحدا وَقَول أبي عُبَيْدَة لعمر حِين قَالَ مد يدك أبايع لَك أَتَقول هَذَا وَأَبُو بكر حَاضر وَالله مَا كَانَ لَك فِي الْإِسْلَام فهة غَيرهَا وَترك الكافة الْإِنْكَار عَلَيْهِ وَقبُول عمر لهَذَا مِنْهُ وإضرابه عَن مُرَاجعَته وَإِنَّمَا استجاز عمر قبُول ذَلِك خشيَة الْفِتْنَة وَأَن لَا تستقيم الْأمة على أفضلهَا وَلذَلِك قَالَ وقى الله شَرها
وَأما مَا يدل على جَوَاز العقد للمفضول وَترك الْأَفْضَل لخوف الْفِتْنَة والتهارج فَهُوَ أَن الإِمَام إِنَّمَا ينصب لدفع الْعَدو وحماية الْبَيْضَة وسد الْخلَل وَإِقَامَة الْحُدُود واستخراج الْحُقُوق فَإِذا خيف بِإِقَامَة أفضلهم الْهَرج وَالْفساد والتغالب وَترك الطَّاعَة وَاخْتِلَاف السيوف وتعطيل الْأَحْكَام والحقوق وطمع عَدو الْمُسلمين فِي اهتضامهم وتوهين أَمرهم صَار ذَلِك عذرا وَاضحا فِي الْعُدُول عَن الْفَاضِل إِلَى الْمَفْضُول وَيدل على ذَلِك علم عمر ﵁ وَسَائِر الصَّحَابَة وَالْأمة بِأَن فِي السِّتَّة فَاضلا ومفضولا وَقد أجَاز العقد لكل وَاحِد مِنْهُم إِذا أدّى إِلَى صَلَاحهمْ وَجمع كلمتهم من غير إِنْكَار أحد عَلَيْهِ ذَلِك فَثَبت أَيْضا مَا قُلْنَاهُ
وَأما مَا يدل على أَنه لَا يجب أَن يكون من بني هَاشم دون غَيرهَا من قبائل قُرَيْش فَهُوَ أَن ظَاهر الْخَبَر لَا يَقْتَضِي ذَلِك وَلَا الْعقل يُوجِبهُ وَظَاهر قَوْله ﷺ (الْأَئِمَّة من قُرَيْش) يُوجب كَونهَا شائعة فِي سَائِرهمْ
فَإِن قَالَ قَائِل هلا قُلْتُمْ إِنَّهَا تجوز فِي موَالِي قُرَيْش لقَوْل النَّبِي ﷺ (موَالِي الْقَوْم مِنْهُم) قيل لَهُ هَذَا إِنَّمَا قَالَه مجَازًا واتساعا وتألفا للموالي

1 / 475