406

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

لِأَن صَاحب الصَّغِيرَة غير مُسْتَحقّ للعذاب إِذا فعلهَا مَعَ مجانبة الْكَبَائِر عنْدكُمْ وعَلى أصولكم
وَكَذَلِكَ التائب من الْكَبِيرَة قد أَزَال عَن نَفسه الْعقَاب بتوبته وَصَارَ عِقَابه عَلَيْهَا مَعَ التَّوْبَة ظلما قبيحا
فَلَا معنى للشفاعة فِيمَن هَذِه حَاله
فَأَما الشَّفَاعَة للسالم من كل الذُّنُوب فِي أَن يُزَاد على قدر مَا يسْتَحقّهُ فَإِنَّهَا خلاف الشَّفَاعَة المروية عَن النَّبِي وَلِأَن ذَلِك لم يذكر فِي شَيْء من الْأَخْبَار
وَكَذَلِكَ هِيَ مُخَالفَة لِلْقُرْآنِ لِأَن الشَّفَاعَة الَّتِي ذكرهَا الله سُبْحَانَهُ عَن الْمَلَائِكَة إِنَّمَا هِيَ شَفَاعَة فِي الغفران للَّذين تَابُوا من الْكفْر وَالظُّلم لِأَن يقيهم السَّيِّئَات وَلَيْسَ فِيهَا ذكر الزِّيَادَة فِي النَّعيم
وَلَوْلَا العناد والميل إِلَى سَبِيل الضَّالّين ووساوس المردة وَالشَّيَاطِين لم يعدلُوا عَن إِثْبَات الشَّفَاعَة الْمَذْكُورَة فِي نَص الْكتاب والمأثورة فِي الْأَخْبَار إِلَى الترهات وَطَرِيق التأويلات وتلفيق الْجَهْل والضلالات
وَيُقَال لَهُم لَيْسَ الْكَلَام بَين الْأمة فِي الزِّيَادَة على قدر الثَّوَاب وَإِنَّمَا الْكَلَام فِي الشَّفَاعَة الَّتِي جَاءَت بهَا الْأَخْبَار وَالْقُرْآن فَهَل لَهَا عنْدكُمْ معنى أم لَا
فَإِن قَالُوا لَا صَارُوا إِلَى جحد الْقُرْآن وَالرِّوَايَات وسألناهم على حد مَا تقدم

1 / 428