368

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

يكون الْإِيمَان فِي الشَّرِيعَة هُوَ الْإِيمَان الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة لِأَن الله ﷿ مَا غير لِسَان الْعَرَب وَلَا قلبه
وَلَو فعل ذَلِك لتواترت الْأَخْبَار بِفِعْلِهِ وتوفرت دواعي الْأمة على نَقله ولغلب إِظْهَاره وإشهاره على طيه وكتمانه
وَفِي علمنَا بِأَنَّهُ لم يفعل ذَلِك بل أقرّ أَسمَاء الْأَشْيَاء والتخاطب بأسره على مَا كَانَ فِيهَا دَلِيل على أَن الْإِيمَان فِي الشَّرْع هُوَ الْإِيمَان اللّغَوِيّ
وَمِمَّا يدل على ذَلِك ويبنيه قَول الله تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾
فخبر أَنه أنزل الْقُرْآن بلغَة الْقَوْم وسمى الْأَشْيَاء بتسمياتهم
فَلَا وَجه للعدول بِهَذِهِ الْآيَات عَن ظواهرها بِغَيْر حجَّة وسيما مَعَ قَوْلهم بِالْعُمُومِ وَحُصُول التَّوْقِيف على أَن الْخطاب نزل بلغتهم
فَدلَّ مَا قُلْنَاهُ على أَن الْإِيمَان هُوَ مَا وصفناه دون مَا سواهُ من سَائِر الطَّاعَات من النَّوَافِل والمفروضات
بَاب القَوْل فِي معنى الْإِسْلَام
فَإِن قَالَ قَائِل مَا الْإِسْلَام عنْدكُمْ

1 / 390