343

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

الذَّم
وَأَنْتُم تكثرون ذكر تقديركم لأفعالكم وتفردكم بملكها وخلقها وتكذبون وتفترون فِي هَذِه الدَّعْوَى فَوَجَبَ لُزُوم الِاسْم لكم
على أَنه لَو سُئِلَ جَمِيع الْفرق وَعَامة النَّاس وخاصتهم عَن الْقَدَرِيَّة لم يرشدوا إِلَّا إِلَيْكُم دون كل فرقة من فرق الْأمة
وَجُمْلَة هَذَا القَوْل أَن قدريا نِسْبَة إِلَى القَوْل بِالْبَاطِلِ فِي الْقدر
وَالْقدر يكون بِمَعْنى الْقَضَاء وَيكون بِمَعْنى جعل الشَّيْء على قدر مَا
وَقد يُقَال قدر وَقدر مخفف ومثقل
وَالْعرب تَقول قدرت الشَّيْء وَقدرته
قَالَ النَّبِي ﷺ فِي الْهلَال (فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ ثَلَاثِينَ) أَي قدرُوا
وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا قدرُوا الله حق قدره﴾ وتثقيلها جَائِز
وَكَذَلِكَ قَوْله فَسَأَلت أَوديَة بِقَدرِهَا
وَلَو خففت لَكَانَ ذَلِك جَائِزا شَائِعا
وَالْعرب تَقول قدر الله وَقدر الله
قَالَ الشَّاعِر
(كل شَيْء حَتَّى أَخِيك مَتَاع ... وبقدر تفرق واجتماع)

1 / 365