332

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

الْمُشْركين) وتبرئة من شركهم قيل لَهُم إِن الله تَعَالَى لم يعرض فِي هَذِه الْآيَة لذكر الشّرك بتول لَهُ وَلَا تبرو مِنْهُ
وَإِنَّمَا قَالَ ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين﴾ إِلَى قَوْله أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله يَعْنِي من العهود والمواثيق الَّتِي كَانَت بَينهم وَبَين رَسُوله ﷺ ثمَّ قَالَ ﴿إِلَّا الَّذين عاهدتم عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام﴾
فَيجب على تأويلهم أَلا يكون قد برىء من شرك الَّذين عَاهَدُوا مِنْهُم وَهَذَا جهل من قَائِله
وَيُقَال لَهُم فَيجب على تأويلكم أَن تكون بَرَاءَة الرَّسُول مِنْهُم بَرَاءَة من خلق فعلهم وَهَذَا جهل لَا يَقُوله أحد
فَدلَّ ذَلِك على أَن التَّأْوِيل مَا ذَكرْنَاهُ
ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب أَن يدل قَوْله تَعَالَى ﴿الله ولي الَّذين آمنُوا﴾ على أَنه متول لخلق برهم وَإِيمَانهمْ
فَإِن مروا على هَذَا تركُوا دينهم وَقَالُوا بِالْحَقِّ وَإِن أَبَوا هَذَا التَّأْوِيل أبطلوا استدلالهم وتعلقهم
مَسْأَلَة
وَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله يلوون ألسنتهم بِالْكتاب

1 / 354