329

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

فَإِن قَالُوا الْألف الَّذِي فِي قَوْله أحسن ألف مُبَالغَة لَا يدْخل فِي مثل هَذَا الْكَلَام إِلَّا للاشتراك وإيقاع التَّفَاضُل فِي الْوَصْف
قيل لَهُم الأَصْل فِي هَذِه الْألف كَمَا زعمتم
إِلَّا أَنَّهَا قد تَجِيء للإفراد بِالْوَصْفِ وَتَكْذيب دَعْوَى من ادّعى مُشَاركَة مَا لَيْسَ لَهُ الْوَصْف لما هُوَ لَهُ نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿آللَّهُ خير أما يشركُونَ﴾ على وَجه التَّكْذِيب لدعواهم الْخَيْر فِيمَا يشركُونَ بِهِ وَقَول حسان بن ثَابت
(أتهجوه وَلَيْسَت لَهُ بند ... فشركما لخيركما الْفِدَاء) يَعْنِي إِن كَانَ فِي هجاء النَّبِي ﷺ خير على مَا ادَّعَاهُ
وَكَذَلِكَ قَول الفرزدق
(إِن الَّذِي رفع السَّمَاء بنى لنا ... بَيْتا دعائمه أعز وأطول) يُرِيد إِن كَانَ بَيت جرير عَزِيزًا طَويلا على مَا يَدعِيهِ
وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ أَهْون عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي عنْدكُمْ وَفِي اعتقادكم وظنونكم أَن ابْتِدَاء الشَّيْء على كل فَاعل أَهْون عَلَيْهِ من إِعَادَته
فَكَذَلِك

1 / 351