281

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

أَن يسْأَله المستحيل فِي صفته كَمَا يَسْتَحِيل أَن يَقُول لَهُ رب كن عبدا مربوبا ومألوها مخلوقا
لِأَن ذَلِك أجمع استخفاف بِاللَّه سُبْحَانَهُ سَوَاء سَأَلَهُ السَّائِل لنَفسِهِ أَو سَأَلَهُ لغيره
وَلَيْسَ يجوز على الْأَنْبِيَاء الاستخفاف برَبهمْ وَلَا أَن يكون أسلاف الْمُعْتَزلَة وأخلافها أعلم من الرُّسُل بِمَا يجوز على الله تَعَالَى وَمَا يَسْتَحِيل فِي صفته
فَدلَّ مَا وصفناه على صِحَة رُؤْيَته
بَاب آخر
فَإِن قَالَ قَائِل فَمَا الدَّلِيل على وجوب رُؤْيَته لَا محَالة فِي الْآخِرَة
قيل لَهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة﴾
وَالنَّظَر فِي كَلَام الْعَرَب إِذا قرن بِالْوَجْهِ وَلم يضف الْوَجْه الَّذِي قرن بِذكرِهِ إِلَى قَبيلَة وَلَا عشيرة وعدي بِحرف الْحر وَلم يعد إِلَى مفعولين فَالْمُرَاد بِهِ النّظر بالبصر لَا غير ذَلِك
أَلا ترى إِلَى قَوْلهم انْظُر إِلَى زيد بِوَجْهِك يعنون بِالْعينِ الَّتِي فِي وَجهك
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا أفليس قد تمدح بقوله تَعَالَى ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ كَمَا تمدح بقوله ﴿بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَنى يكون لَهُ ولد وَلم تكن لَهُ صَاحِبَة﴾ فَكيف يجوز أَن تَزُول عَنهُ

1 / 303