259

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

إِلَّا ذكرا والهاشمي لَا يكن إِلَّا شريفا
فَوَجَبَ أَن يكون نعت الذّكر بالحدوث دلَالَة على أَنه مِنْهُ مَا لَيْسَ بمحدث
فَيجب أَن يكون هُوَ الْقُرْآن للْإِجْمَاع على أَن كل ماعداه من الذّكر مُحدث
واختلافنا فِي كَلَام الله سُبْحَانَهُ وَالْآيَة بِأَن تدل على قَوْلنَا أقرب
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾ و﴿قدرا مَقْدُورًا﴾
قيل لَهُم أَرَادَ تَعَالَى عِقَابه وانتقامه من الْكَافرين وَنَصره للْمُؤْمِنين وَمن حكم بِهِ وَقدره من الْأَفْعَال
وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى (جَاءَ أمرنَا) وَقَوله وَمَا أَمر فِرْعَوْن برشيد يَعْنِي شَأْنه وأفعاله وطرائقه
قَالَ الشَّاعِر
لَهَا أمرهَا حَتَّى إِذا مَا تبوأت ... بأخفافها مرعى تبوأ مضجعا) وَقَالَ آخر
(فَقلت لَهَا أَمْرِي إِلَى الله كُله ... وَإِنِّي إِلَيْهِ فِي الإياب لراجع) يَعْنِي شؤوني وأفعالي وَلم يرد بذلك الْأَمر الَّذِي هُوَ القَوْل وَجمع هَذَا أُمُور وَجمع الْأَمر من القَوْل أوَامِر
وَلَوْلَا الْعَجز لم يلجأوا إِلَى مثل هَذَا التمويه

1 / 281