172

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ایڈیٹر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

پبلشر کا مقام

لبنان

فَإِن قَالُوا قد ضمت النَّصَارَى إِلَى نقلهم أَعْلَام الْمَسِيح مَا تحبله الْعُقُول من التَّثْلِيث قيل لَهُم إِن النَّصَارَى لم تنقل التَّثْلِيث فَيفْسد نقلهَا وَإِنَّمَا تأولته واستدلت عَلَيْهِ عِنْد أَنْفسهَا وَضربت للحلول والاتحاد والأقانيم والجوهر الْأَمْثَال وغلطت وأخطأت فِي اجتهادها وتأويلها وَذَلِكَ لَا يُوجب غلطها فِي نقلهَا أَن الْمَسِيح أَبْرَأ الأكمه والأبرص وَمَشى على المَاء وَنَحْو ذَلِك فَبَطل مَا قُلْتُمْ
وَيُقَال لَهُم فَيجب تَصْحِيح أَعْلَام الْمَسِيح صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَسلم بنقلنا وَنقل العيسوية وَنقل الْمُوَحدَة من النَّصَارَى من رُؤُوس الأروسية الَّذين يَقُولُونَ إِن عِيسَى ابْن الله على جِهَة الِاخْتِصَاص وَالْإِكْرَام وَلَا يَجدونَ لذَلِك مدفعا
ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب أَيْضا أَن يكون نقل الْيَهُود لأعلام مُوسَى كذبا بَاطِلا لأَنهم قد ضمُّوا إِلَى نقل ذَلِك مَا تحيله الْعُقُول من قَوْلهم بالتشبيه والتجسيم وَأَن الله تَعَالَى جسم ذُو صُورَة ومتناه مَحْدُود أَبيض الرَّأْس واللحية وَأَنه مهموم محزون بِمَا عَلَيْهِ الْعباد من الظُّلم وَالْفساد فِي الأَرْض وَأَنه تَعَالَى عَن قَوْلهم نَدم على الطوفان وتغريق الْعَالم وَقَالَ لن أَعُود إِلَى إغراق الأَرْض أبدا وتخطوا فِي الْجَهْل إِلَى حد لن تبلغه النَّصَارَى فِي التَّثْلِيث والاتحاد

1 / 194