14

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

تميز الصدق من المين في محاورة الرجلين

تحقیق کنندہ

عبد العزيز بن عبد الله الزير آل حمد

ناشر

دار العاصمة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٥هـ

پبلشر کا مقام

السعودية

الْكَافِر من جحد تَوْحِيد الله تَعَالَى وَكذب رَسُوله إِمَّا عنادا وَإِمَّا جهلا وتقليدا لأهل العناد فَهَذَا وَإِن كَانَ غَايَته أَنه غير معاند فَهُوَ مُتبع لأهل العناد وَقد أخبر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن فِي غير مَوضِع بِعَذَاب المقلدين لأسلافهم من الْكفَّار وَأَن الأتباع مَعَ متبوعيهم فَإِنَّهُم يتحاجون فِي النَّار وَأَن الأتباع يَقُولُونَ ﴿رَبنَا هَؤُلَاءِ أضلونا فآتهم عذَابا ضعفا من النَّار﴾ وَذكر آيَات نَحْو هَذِه وَهَذَا مَبْسُوط فِي الطَّبَقَات فَرَاجعه فَإِذا فهمت هَذَا فَاعْلَم أَن هَذَا الصِّنْف من جهال المقلدين غير من ذكر ابْن الْقيم أَن للْعُلَمَاء فيهم قَوْلَيْنِ وَالَّذين ذكر فيهم الْقَوْلَيْنِ هم المتمكنون من الْهدى وَالْعلم وَمَعْرِفَة الْحق بالأسباب المتيسرة ثمَّ تَأمل مَا ذكره عَن بعض أهل الْكَلَام أَنه جعلهم بِمَنْزِلَة من لم تبلغهم الدعْوَة وَهَؤُلَاء الصِّنْف من الْجَهْمِية وَغَيرهم من عباد الْقُبُور كجهمية دبي وَأبي ظَبْي قد بلغتهم الدعْوَة وَقَامَت عَلَيْهِم الْحجَّة فَإِن حجَّة الله على خلقه الْقُرْآن فَمن بلغه الْقُرْآن فقد بلغته الْحجَّة وَقَامَت عَلَيْهِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿لأنذركم بِهِ وَمن بلغ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾

1 / 136