جزء في التمسك بالسنن

الذهبي d. 748 AH
38

جزء في التمسك بالسنن

جزء في التمسك في السنن

تحقیق کنندہ

محمد باكريم محمد باعبد الله

ناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ایڈیشن نمبر

السنة ٢٧--العددان ١٠٣-١٠٤--١٤١٦ /١٤١٧هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٦م/١٩٩٧م

لكنهم لا يكادون يضبطون الفرق بين البدعة الحسنة والبدعة السيئة، فهذا يَسْتَحسِنُ ما يَذُمُّه الآخر. [القول بأن البدعة هي ما نهي عنه لعينه وبيان ما يلزمه] وبعضهم قال: "البدعة هي: ما نهي عنها لعينها١، وما لم يرد فيه نهي لا يكون بدعة ولا سنة". فلازم قولهم: تعطيل معنى قوله: "كل بدعة ضلالة" حيث قابلوا٢: التعميم بالتقسيم، والإثبات بالنفي، ولم يبق فائدة لقوله: "كل محدثة بدعة"، بل يبقى بمنزلة قوله: كُلُّ ما نهيتكم عنه ضلالة. لكن عمدتهم ما يقوم من الأدلة على حُسْنِ بعض ما سَمَّوْهُ بدعة، من إجماع، أو قياس. وهذه طريقة مَنْ لم يتقيَّد بالأثر إذا رأى حقا ومَصلحةً، مِنْ مُتَكَلِّمٍ وفقيهٍ وصُوفي، فتراهم قد يَخْرُجُونَ إلى ما يخالف النَّصَّ، ويتركون واجبًا ومُستحبًّا، وقد لا يَعرفون بالنَّص، فلا بد من العلم بالسُّنَن. أمّا ما صحّ فيه النهيُ فلا نزاع في أنّه منهيٌ عنه، وأنه سيّئ كما أن ما صَحّ فيه الأمر فهو شرع وسُنة. وأما من خالف باجتهاد، أو تأويل، فهذا ما زالَ في الأعصار.

١ ويحتمل الرسم أن تكون بالباء. ٢ في الأصل (قالوا) وما أثبته يقتضيه السياق.

1 / 100