تلخیص فی اصول فقہ

Al-Juwayni d. 478 AH
7

تلخیص فی اصول فقہ

التلخيص في أصول الفقه

تحقیق کنندہ

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

ناشر

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

1317 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت ومكة المكرمة

أَو الْحُدُوث، وَالْعلم بمجاري الْعَادَات والمدركات بالضرورات كموجب الْأَخْبَار المتواترة الصادرة عَن المشاهدات إِلَى غير ذَلِك من الْعُلُوم الَّتِي يخْتَص بهَا الْعُقَلَاء وَمَا من ضرب من هَذِه الضروب إِذا ثَبت إِلَّا وَيجب ثُبُوت أغياره والميز بآحادها يَقع بَين الْعُقَلَاء وَغَيرهم. [٨] فَإِن قيل: مَا الدَّلِيل على مَا قلتموه فِي مائية الْعقل؟ قيل: الدَّلِيل على ذَلِك أَن الْعقل لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون من قبيل الْجَوَاهِر وَإِمَّا أَن يكون من قبيل الْأَعْرَاض. وَبَطل أَن يكون من قبيل الْجَوَاهِر إِذْ الدّلَالَة دلّت على تجانسها فَلَو كَانَ جَوْهَر عقلا لَكَانَ كل جَوْهَر عقلا لوُجُوب تشابه المتماثلات فِي كل الصِّفَات. وَهَذَا يُفْضِي إِلَى القَوْل بِأَن الْعَاقِل يَسْتَغْنِي بِوُجُود نَفسه بِثُبُوت هَذَا الْوَصْف لَهُ عَن ثُبُوت الْعقل وَهَذَا بَين الْبطلَان. وَالَّذِي يُوضح بطلَان هَذَا الْقسم أَنه لَو كَانَ جوهرا لقام بِنَفسِهِ ولصح أَن يعقل الْعقل وَيحيى ويتصف بجملة الْأَوْصَاف الَّتِي تثبت للجواهر الْقَائِمَة بأنفسها، فاتضح بطلَان كَونه جوهرا، وَثَبت أَنه من قبيل الْأَعْرَاض، ومحال أَن يكون عرضا غير سَائِر الْعُلُوم لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لصَحَّ وجود سَائِر

1 / 111