تخلیص العانی
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
إنكار وتوبيخ، أي: لا يليق أن يتخذوا من دون الله وليا فيتفرع عليه، الله هو الولي ب(الفاء) بلا تقدير شرط تفرع العلة على المعلول، ف(الفاء) لعطف الإخبار على الإخبار المعنوي ولو كان بصيغة الطلب فلا دليل على تقديره بصحة الكلام بدونه، وفيه نظر إذ ليس كل لفظ فيه معنى الشيء حكمه حكم ذلك الشيء فليس يلزم الحكم على جملة الاستفهام التوبيخي، لكونها بمعنى الجملة الخبرية السلبية بحكم الجملة الإخبارية، فيعطف عليها الإخبار، وإنما يحكم بهذا حيث لم يوجد أقوى منه، وهنا وجد فإن العطف عطف اسمية على فعلية مؤولة بالخبرية وهو مرجوح، وحذف الشرط ولو كان خلاف الأصل لكنه متبادر إلى الفهم، وفيه خلاف الأصل من جهة واحدة، قيل: ومما لم يحكم فيه على الشيء بحكم ما هو في معناه قولك " لا تضرب زيدا فهو أخوك " ب( الفاء) فإنه صحيح، ولا يصح " أتضرب زيدا فهو أخوك " ب( الفاء)، بل يصح ب(واو الحال) مع الاستفهام فيه إنكار، و( لا النافية) إنكار، وكذا إن كانت ناهية، ويبحث بأنهما ليسا بمعنى واحد، فإن <<أتضرب>> إنكار لأن ينبغي ضربه، و<<لا تضرب>> نهي عن ضربه، ثم إنه لا يقال: يلزم أن يكون حكم الشيء حكم ما في معناه، بل كونه في معناه يسيغ حكمه له ولا يوجبه، و( الفاء) للتعليل، وإن قلت: فقد قال أبو تمام: [ من الطويل ]
أحاولت رشادي فعقلي مرشدي ... أم استمت تأديبي فدهري مؤدبي (¬1)
صفحہ 21