346

تخلیص العانی

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

علاقے
الجزائر

السماء>> يعني أن وجهها لشدة صقالته انطبعت فيه صورة القمر لما استقبلته كما تطبع الصورة في المرآة، فرأى برؤية وجهها الشمس والقمر في آن واحد. وقال التبريزي: يجوز أن يريد قمرا لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما لا يجتمع الشمس والقمر، والأولى أن يراد الشمس والقمر، لأن إرادتهما أمدح، لأن القمرين في العرف الشمس والقمر. وإن قيل في عمرو ( بفتح العين وإسكان الميم ) وعمر ( بضم العين وفتح الميم ) العمران بضبط الأول أو بضبط الثاني كان تغليبا كقوله - صلى الله عليه وسلم - << اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين >> - بضم العين وفتح الميم - أراد عمر بن الخطاب وعمرو بن هشام - بفتح العين وإسكان الميم - أبا جهل، إلا أن تغليب التثنية كالأبوين والعمرين والقمرين غير مقيس ولو كان مجازا، والمجاز مقيس لعلاقة وقرينة، قال ابن ظفر في شرح التسهيل: قالوا مما يعرف به المجاز عدم وجوب الاطراد بأن لا يطرد، كما في { واسأل القرية } (¬1) أ ي أهلها ، ولا يقال: اسأل البساط أي صاحبه ، أو يطرد لا وجوبا كما في <<الأسد >> للرجل الشجاع ، فيصح في جميع جزئياته من غير وجوب لجواز أن يعبر في بعضها بالحقيقة، فقولهم ذلك يدل على أن اللفظ يستعمل في محل لوجود العلاقة ، ثم لا يجوز استعماله في محل آخر لوجود تلك العلاقة ، ألا ترى أن النخلة تطلق على الإنسان لطوله ولا تطلق على طويل آخر غير الإنسان . وأن الرواية تستعمل في المزادة للمجاورة ولا تستعمل الشبكة في الصيد للمجاورة. ويغلب الأكثر على الأقل والأشرف على الأخس، إلا أن يكون لفظ <<الأشرف>> أثقل أو يكون مؤنثا مع تذكير الأدنى فيغلب ما لفظه أخف كالعمرين، أو ما لفظه مذكر كالعمرين.

صفحہ 358