332

تخلیص العانی

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

علاقے
الجزائر

والقولان مشهوران في النحو وبسطتها فيه، ولا دلالة للمصدر على زمان النسبة، وإنما يدل عليها التزاما، ومر الكلام على الأوصاف، وهي والمصدر توابع في الدلالة على زمان النسبة، فلا تفيد زمانا يكون قيدا على ما مر في الأوصاف، بل تفيد النسبة على الخلاف في مصدر <<كان>> الناقصة هل تفيدها، وإنما قلت: لفظ <<كان>> قيد للمسند أو للنسبة وغيرها من الأفعال مثلها؛ لأن تقييد كل يؤول إلى تقييد الآخر. والله أعلم .

باب ترك تقييد المسند

يترك تقييده بما له من القيود في نفس الأمر لخوف انقضاء الفرصة، نحو: " غزال ظهر" ولإرادة أن لا يطلع الحاضرون على زمان الفعل أو مكانه أو مفعوله أو نحو ذلك، ويترك أيضا لعدم العلم بما له من القيد في نفس الأمر. والله أعلم .

باب تقييد الحكم بالشرط

... ... نحو " زيد قائم إن قمت " و" أقوم إن قمت " و" إن قمت أقم " يقيد به لاعتبار تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون أخرى، إما في الماضي كما في " لو قاما " في الاستقبال مع القطع، كما في إذا، أو مع الشك كما في إن، فيعتبر في كل مقام ما يناسبه من معاني تلك الأدوات؛ فإذا كان المخاطب يعتقد مثلا أنه إذا تكرر المجيء إليك مللت قلت نفيا لذلك: " كلما جئتني ازددت فيك حبا " وكذا إذا كان يعتقد أن الجائي في وقت كذا لا يصادف طعاما عند زيد مثلا قلت: " متى جئت زيدا وجدت عنده طعاما " أو يعتقد أنك لا تجالسه إلا بالمسجد مثلا قلت:" أينما تجلس أجلس معك ". وهكذا بحسب معاني أدوات الشرط الشرط ومنها هنا، وفي المنطق: " كلما كان كذا كان كذا " ودليل الجواب يسمى في الفن جوابا " كزيد قائم إن قمت " و" أقوم إن قمت "، كما أجاز الكوفيون جزمه لفظا مع تقدمه؛ فيقولون: جواب مقدم، وكذا يقولون جواب مقدم إذا كان يظهر جزمه وتقدم، والبصريون يقولون: الجواب محذوف دل عليه ما تقدم شهر هذا عندهم.

صفحہ 344