تخلیص العانی
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
بالزمان الماضي أو الحاضر أو الآتي على أخصر وجه مع إفادة التجدد على أخصر وجه أيضا، ومثل الفعل اسم الفعل ك<<رويد>> و<<هيهات >> و<<وي>> و<<صه>> و<<نزال>>، لكن الفعل يزاد الزمان بهيئته بلا قرينة دلالة تضمن، واسم لفعل يدل عليه بواسطة دلالته على لفظ الفعل، وتقدم الكلام على دلالة الصفة على الزمان. وإن قيل: تدل عليه التزاما وعلى الحدث الحاضر حقيقة دلالة تضمن، ويدل صريحا عليه بقرينة ك<<قائم الآن أو أمس أو غدا >>. وأما اسم الزمان فيدل على الزمان بجوهره إذ وضع اسما للزمان ك<< يوم >>، وأما اسم الزمان الميمي فيدل عندي بهيئته على الزمان ك<<مضرب>> أي: زمان الضرب على الحدث بجوهره، والتجدد لازم للزمان؛ لأن الزمان مقدار غير ثابت بل زائل، فإنه عرض لا تجتمع أجزاؤه في الوجود، والتجدد اللازم للزمان هو التقضي شيئا فشيئا، والتجدد الذي هو من مدلول الفعل هو حصول الشيء بعد إن لم يكن، وأما التجدد بمعنى وقوع الشيء مرة بعد أخرى فليس من وضع الفعل بل يختص بالمضارع بواسطة المقام، نحو: " الحيوان يأكل ويشرب " و" المؤمن يصلي ويصوم " فإن المراد: أنه يأكل مرة بعد أخرى وهكذا، وإنما قيدت التجدد، والتقييد بأخصر وجه لأن التجدد والتقييد يمكنان بالاسم بقرينة، فدلالة الفعل عليهما بلا قرينة اختصار. وإن قلت: المضارع إذا قلنا: وضع للحال والاستقبال يحتاج لقرينة تعين أحدهما ولو دل على أحدهما إجمالا بالوضع.قلت: تكفي دلالة الإجمال ويتدرج بعدها للتعيين، والتدرج فائدة لمزيد التقرر. وإن قلت: قد تكون قرينة الزمان في الاسم عقلية فهي أيضا على أخصر وجه. قلت: ليست في الاختصار كدلالة الوضع لأن الفعل أشد استعمالا معها بخلاف دلالة الوضع، فإن اللفظ كاف فيها بمجرد حضور العقل وتلفه.
صفحہ 335