تخلیص العانی
كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري
الذي هو فاعل ؛ لأن المسند في الآيتين ذكر وهو فعل رافع للمسند إليه الذي هو فاعل ، ومع ذلك فأتت المطابقة في كون الجملة اسمية أو فعلية بين الجواب والسؤال ، والمطابقة مطلوبة ، ولو قلنا: لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف، أي: الله خلقهن لطابق الجواب السؤال في كون جملة اسمية ، ولكن رجحت الفعلية . قال السيد: لأن جملة السؤال في منزلة الفعلية، لأن قولك: "من قام؟ " بمنزلة قولك: "أقام زيد أم عمرو أم بكر" وهكذا، وإنما جيء << بمن >> اختصارا في ذكر الذوات المسند إليها على الترديد بنحو <<أم>> مع إفادته الاستفهام، فإيراد الجواب فعلية تنبه على المطابقة المعنوية.
... ... وبحث حفيد السعد فيه بأن خلق السموات والأرض محقق، وإنما المسؤول عنه الخالق، من هو؟ فالمناسب اسمية السؤال لفظا وتحقيقا، وإنما يقرن بالهمزة الاستفهامية ما عنه السؤال، قلت: إنما يتحقق هذا البحث في الاستفهام بلا عطف( بأم)، أو بأن لا يكون عطف، أو يكون بغيرها، وفرض المسألة العطف بأحدهما، فإنك أيضا تقول: " أقام زيد أم عمرو" والسؤال عن ذات القائم مع تحقق نفس القيام. والآية بمنزلة << أخلق السموات والأرض اللات أم العزى أم مناه أم كذا أم كذا >> فكلام السيد حق. وأما عصام الدين فعلل عدم المطابقة بأنها إيهام قصد التقوية وهو لا يليق بالمقام لأن التقوية شأن ما يشك فيه أو ينكر، واعتبار ذلك هنا غير مناسب للمقام. وجاء الجواب جملة اسمية مطابقا للسؤال في قوله تعالى { قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر } إلى قوله تعالى { قل الله ينجيكم منها } (¬1) ،
صفحہ 324