676

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

ایڈیٹر

محمود عبد الرحمن قدح

ناشر

مكتبة العبيكان،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩هـ/١٩٩٨م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
أما قوله: "إسماعيل لم يولد بِعدَة من الله تعالى"، فليس الأمر كما ذكر / (٢/١٣٥/أ) بل ما ولد إسماعيل إلاّ بعد أن مَنَّ الله على ما بينته من التوراة.
أما قوله:"إن هاجر شبيهة بسيناء". فَمِنْ غَلَطِه أيضًا وسوء استنباطه واستخراجه، وذلك أن هذا التشبيه الذي صار إليه ليس منصوصًا عليه لا في التوراة ولا في الإنجيل ولا في شيء من النبوات ألبتة ولم يتقدم إلى القول به أحد من الحواريين. فلم بثق١ الإنجيل فولس هذا: "إن الحرة في المجلة أفضل من الأمة؟! ". فشبّه الأمة ببيت الله في الأرض، وشَبَّه الحرة ببيت له في السماء استحسانًا لذلك بعقله. وذلك شيء لا اعتبار له ولا تعويل عليه. وتحكيم العقل في كلّ مورد ومصدر جهل وخرق من فاعله. فالفاضل في الحقيقة من كان عند الله فاضلًا أو شهدت له نبوة نبي بالفضل. وقد اعتبرنا - رحمك الله - شهادات التوراة والنبوات والأناجيل الأربعة فَلَم نجد لما ذكره هذا الرجل من تفضيل ساره وابنها على هاجر وابنها [أصلًا] ٢ يتمسك به، بل قد وجدنا التوراة خاصة تشير إلى تفضيل هاجر وابنها وذلك في عدة مواضع: / (٢/١٣٥/ب) .
منها: أَنّا وجدنا التوراة تنطق صريحًا أن الله ارتضى هاجر لبكر٣ إبراهيم، ورأينا التوراة فضلت البكر من الأولاد في الميراث وحسن الثناء فجعلت للبكر سهمين من الميراث ولمن سواه سهمًا واحدًا٤. وقالت في حقّ بعضهم: "ابني بكري أرسله يعبدني"٥. فمن ولدت البكر لإبراهيم أفضل ممن لم تلده لأن الشجرة إنما يعرف فضلها من ثمرتها وقد أثمرت هاجر بكرًا طيبًا.

١ أي: كسر ونقص. (ر: القاموس ص ١١١٨) .
٢ في ص، م (أصل) والصواب ما أثبتّه.
٣ تكوين ١٥/٢-٥، ١٦/١٥، ١٦.
٤ تثنية ٢١/١٧.
٥ خروج ٤/٢٢، ٢٣.

2 / 719