906

وأخبرنا أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا ربيع المؤذن، وربيع الجيزي، قالا: حدثنا أسد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد الأصم، عن ميمونة بنت الحارث، قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسرف ونحن حلالان بعد أن رجع من مكة(1).

وروي في هذا أيضا ما أخبرنا به أبو بكر المقرئ، حدثنا الطحاوي، حدثنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن ريبعة بن أبي(2) عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث، وهي بالمدينة قبل أن يخرج. قلنا: في هذه الأخبار ثلاث طرق: إما أن نقول أنها تعارضت فسقطت ووجب الرجوع إلى قوله: ((المحرم لا ينكح، ولا ينكح)). وأما أن نقول: إن حديث ميمونة، وحديث أبي رافع، أولى أن يعمل به؛ لأن أبا رافع ذكر أنه كان الرسول بينهما، وهو أولى أن يكون تحقق الحال، وعرف الصورة، وكذلك ميمونة هي المعقود عليها، فقولها أولى بذلك؛ لأنها عرفت من الحال ما لم يعرف غيرها، ألا ترى أنها ذكرت الموضع، والوقت. وإما أن نقول: ذلك كان يجوز أن يكون خاصا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقوله أولى أن يعمل به؛ لأنه يتناول غيره، وفعله يخصه.

ويعضد هذه التأويلات قول علي عليه السلام، وقول عمر على ما رواه ابن أبي شيبة بإسناده عنهما.

صفحہ 408