آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
شرح التجريد في فقه الزيدية
قيل له: صلاة العصر لها وقت يجب أن تفعل فيه إذا انتهى الإنسان إليه، وإن لم يكن فعل الظهر، وقد تجب صلاة العصر على الإنسان مفردة عن الظهر، فلم يصح أن يقال: إنها تابعة، ووجب أن يقال: إنها مرتبة عليه، وطواف النساء لا يتعلق بالوقوف؛ لأن وقت كل واحد منهما غير وقت صاحبه، وليس كذلك السعي؛ لأنه لا يفعل إلا عقيب الطواف، ويكره أن يفرق بينهما بزمان طويل، وهو عند مخالفينا لا يختص بطواف بعينه؛ إذ قد يفعل عقيب طواف القدوم، وقد يفعل عقيب طواف الزيارة، فبان أنه تابع له على ما ذكرناه، على أنه عندنا لا يكون إلا تابعا لطواف القدوم، ولا يجوز أن يكون التابع أوكد حالا مما هو تابع له، فوجب أن لا يكون شرطا في صحة الحج، كطواف القدوم، وأيضا قد ثبت أنهما من الشعائر بقوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}، فوجب أن لا يكون شرطا في الحج، كسائر الشعائر التي هي البدن، والمشعر الحرام، ونحوها.
فإن قيل: فقد سعى بينهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: ((خذوا عني مناسككم))، وقال أيضا ((إن الله كتب عليكم السعي، فاسعوا)) وهذا يقتضي الوجوب.
قيل له: لعمري، إن ذلك يقتضي الوجوب، ونحن لا ننكره، ولا نخالف فيه؛ لأن السعي بينهما عندنا واجب، وإنما نقول إنه إذا فات ناب الدم عنه، وليس شرط في الحج، وما استدللتم به، لا يدل على موضع الخلاف.
صفحہ 396