743

ويمكن أن يورد ذلك على طريق القياس بأن يقال: إنه حصول جنابة من غير اختيار فعل سببها في حال الصوم، فوجب أن لا يفسد صومه؛ قياسا على الاحتلام نهارا.

أو يقاس على من بدره القيء، بمعنى أن طروه على الصوم لا يفسده، فوجب أن لا يفسد الصوم بطروه عليه، وكذلك الجنابة، ويمكن أن يقاس على الحيض؛ بعلة أنه موجب للغسل، فوجب أن يستوي حكم طروه على الصوم، وطرو الصوم عليه، فكذلك الاجتناب.

مسألة: [فيمن أفطر وهو شاك في غيببوبة الشمس أو تسحر وهو شاك في طلوع الفجر]

قال: ومن أفطر وهو شاك في غيبوبة الشمس، فقد أفسد صومه، ويلزمه القضاء إلا أن ينكشف [له] (1) أن إفطاره كان بعد غيبوبة الشمس، ومن تسحر وهو شاك في طلوع الفجر، لم يفسد صومه إلا أن يتبين له أن تسحره كان بعد طلوع الفجر.

قد نص في (الأحكام) (2) أن القضاء يلزم من أفطر، ولم يتحقق غروب الشمس، وأن من تسحر وعنده أن الفجر لم يطلع ثم استبان له أن الفجر كان طلع وقت تسحره، فعليه القضاء.

وروى عن جده القاسم عليه السلام أن من تسحر وهو شاك في طلوع الفجر، فلا قضاء عليه، ما لم يعلم أن الفجر /134/ صادف تسحره.

صفحہ 245