682

وجعلنا الإسلام والنصرة شرطا في استحقاق ذوي القربى لما ثبت من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل لأبي لهب وأولاده في شيء من الخمس نصيبا حين كانوا على المشاقة والكفر، فكذلك من لم يحصل فيهم الإسلام والنصرة، فيجب أن لا يكون لهم فيه حظ، ولسنا نريد بالنصرة المحاربة(1)؛ لأن النصرة لو كانت مقصورة عليها، لم يكن للنساء فيه حق، وإنما نريد(2) بالنصرة لمعاونة بما أمكن من قول، أو فعل، أو نية.

مسألة [في سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل]

وأما سهام اليتامى، والمساكين، وابن السبيل، فيتامى آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومساكينهم، وابن سبيلهم أولى به من غيرهم [إن وجدوا] (3)، فإن لم يوجدوا، صرف إلى أمثال هؤلاء الأصناف الثلاثة من أولاد المهاجرين، فإن لم يوجدوا صرف إلى أمثالهم من أولاد الأنصار، فإن لم يوجدوا، صرف إلى سائر اليتامى، والمساكين، وبني السبيل من سائر المسلمين.

وجميع ذلك منصوص عليه في السير من (الأحكام)(4).

ذكر يحيى عليه السلام أنه جعل يتامى آل الرسول عليهم السلام، ومساكينهم، وابن سبيلهم(5) فيها أحق، فرأى صرف ذلك إلى من ذكره أولى؛ لأن صرف هذه الأشياء إلى من تصرف إليه طريقه المصالح، فكان صرفه إلا من لاحظ له في الصدقات أصلح من صرفه إلى من له فيها حظ.

وأيضا لما خص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسهم من الخمس، وخص أهل بيته بسهم قلنا: إن يتاماهم، ومساكينهم، وابن سبيلهم، أولى بالباقي منه؛ لأن موضوعه موضوع التشريف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

صفحہ 184