527

ونص في (الأحكام) على أن العنب إذا كان يزبب، فإنه يؤخذ منه عشره، أو نصف عشره على قدر سقيه عند كمال تزبيبه، وما لم يكن يزبب فإنه يخرص، ثم يفعل فيه الإمام برأيه، فإن رأى أخذه رطبا، أو بيعه كذلك في رؤوس الشجر فعل، وإن رأى تركه في رؤوس الشجر حتى يجف فعل، ووكل به من يحفظه، وإن دفعه إلى أربابه أخذ منهم عند الجفاف ما كان خرص فيه، والتمر والعنب في ذلك سواء.

والأصل في الخرص ما:

أخبرنا به أبو العباس الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسين بن القاسم القلانسي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن جعفر العلوي، عن عمه علي بن أبي الحسين عليه السلام، عن أبي هاشم المحمدي، قال: حدثني أبوك الحسين بن علي بن [الحسن بن] عمر بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين عليهم السلام ((أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أن تخرص أعناب ثقيف كخرص النخل، ثم تؤدى زكاته زبيبا ما تؤدى زكاة النخل تمرا))، فجعل الخرص علما لمعرفة حق المساكين.

وأخبرنا أبو العباس الحسني رحمه الله، قال: أخبرنا أبو أحمد الأنماطي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن جابر بن عبدالله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث رجلا من الأنصار يقال له: فروة بن عمرو يخرص تمر أهل المدين.

صفحہ 29