512

وروى أبو بكر(1) بن أبي شيبة مثل قولنا عن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن شداد، وعبدالله بن عمرو، وهو المروي عن ابن مسعود، وعن جابر بن زيد.

والدليل على ذلك قول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة /9/ تطهرهم وتزكيهم بها}[التوبة: 103] وهذا عام في جميع الأموال، فوجب أن تكون الحلي داخلا فيها، وقوله عز وجل: {والذين يكنزون الذهب والفضة..} الآية.

وقد روي أن المراد به الزكاة.

قال أبو داود في (السنن): حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عباد، عن ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة، قالت: ((كنت ألبس أوضحا من ذهب فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال: ((ما بلغ أن تؤدى زكاته، فزكي، فليس بكنز)).

وروى أبو داود، وغيره، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعها بنت لها، في يد ابنتها مسكتان من ذهب غليظتان، فقال: ((أتعطين زكاة هذه ))؟ فقالت: لا. قال: ((أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار)). فدل ذلك على وجوب زكاة الحلي.

فإن قيل: يجوز أن يكون المراد بالتزكية الإعارة، فقد روي ذلك.

قيل له: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي))، دليل على أن المراد به ليس هو الإعارة؛ لأن الإعارة لا تتعلق بالنصاب، وإنما يتعلق بها الزكاة المعهودة.

صفحہ 14