476

وقلنا إنهما يتيممان؛ لما ثبت أن الجنب عند الضرورة يدخل بالتيمم فيما منع منه، والحائض أجريناها مجرى الجنب في هذا الباب.

مسألة [في صفة غسل الميت]

وغسل الميت كالغسل من الجنابة، يغسل فمه، وأسنانه، وشفتاه، وأنفه، ويتمم وضوءه.

ويستحب أن يغسل ثلات غسلات، أولاهن بالحرض، والثانية بالسدر، والثالثة بالكافور، وإن لم يوجد ذلك، فلا بأس أن يغسل الغسلات الثلاث بالماء القراح، ولا بأس بتسخين الماء له، فإن حدث بعد ذلك حدث، تمم الغسل خمسا، فإن حدث بعد ذلك حدث(1)، تمم سبعا، وما كان بعد ذلك، احتيل في رده بالكرسف وغيره، وما حدث بعد التكفين لا يوجب تكرير الغسل، ويدفن بحاله، ولا يمشط شعره، ولا يؤخذ، ولا يقلم ظفره.

قال القاسم عليه السلام: وما يسقط عنه من شعر(2)، أو ظفر، رد في كفنه.

ويستحب أن يغسل في موضع مستور من فوقه، ويستحب الاغتسال لمن غسل الميت.

جميع ذلك منصوص عليه(3) في (الأحكام)، وبعضه في (المنتخب)(4).

قلنا: إنه يغسل فمه، وأسنانه، وشفتاه، وأنفه، ويتمم وضوءه؛ لما رواه أبو بكر الجصاص بإسناده، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهن في غسل ابنته: (( ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها )). وقد ثبت عندنا أن الفم داخله وخارجه، والأسنان، والشفه، والأنف داخلة وخارجة من مواضع الوضوء.

صفحہ 476