تجرید
شرح التجريد في فقه الزيدية
[20باب القول في صلاة الجمعة والعيدين]
باب القول في صلاة الجمعة والعيدين
[مسألة: في شروط صحة الجمعة]
لا تصح الجمعة إلا بشروط:
[1] منها عدد المصلين، وهو أن يكونوا ثلاثة سوى الإمام، فصاعدا.
[2] ومنها المكان الذي يصلى فيه، وهو أن يكون مدينة، أو قرية، أو منهلا، إذا كان فيه مسجد يجمع فيه.
[3] ومنها الوقت ، وهو حين زوال الشمس.
[4] ومنها الخطبة، وهي خطبتان يفصل بينهما بجلسة.
[5] ومنها الإمام الذي يخطب له، وهو أن يكون ممن تجب طاعته على المسلمين.
قلنا: إن العدد ثلاثة، سوى الإمام، تخريجا من قوله في (الأحكام)(1): إذا سافر الإمام ومن معه(2)، فأدركتهم الجمعة، أو أحد العيدين في قرية من قرى المسلمين، فليخطب بالمسلمين . وقال فيه أيضا(3): يجب على أهل القرى والمناهل إذا كان هناك جماعة أن يختاروا إماما يخطب بهم(4)، فبنى الكلام كله على أن الجمعة تكون بجماعة سوى الإمام، وأقل الجمع عنده ثلاثة، نص عليه في (المنتخب)(5) عند استدلاله على أن الصلوات خمس من قوله تعالى:{حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى}[البقرة:238]، فقال: والصلاتان لا يقال لهما: صلوات، وحقق أن أقل ما يقع عليه اسم الصلوات ثلاثة.
والمكان الذي ذكرناه منصوص عليه في (الأحكام)(6). وقال فيه: "ولا ينبغي أن يبطأ بصلاة الجمعة جدا، ولا أن يعجل بها قبل الزوال"(7)، فدل ذلك على أنها لا تفعل قبل الزوال، ولا تؤخر عن وقت الاختيار للظهر، وهو إلى أن يصير ظل كل شئ مثله؛ لأنه ما دام في وقت الاختيار لا يكون مفرطا، فلذلك قلنا: إن الوقت من شرطها.
صفحہ 438